الإثنين، 22 رمضان 1440هـ| 2019/05/27م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

أنقذوا أنفسكم يا أهل اليمن قبل أن تندموا فلا ينفع الندم


أوردت صحيفة أخبار اليوم اليومية الصادرة يوم الاثنين 2015/02/16م في عددها 3652 عن مجلة فورين بوليسي الأمريكية الصادرة بتاريخ 2015/02/12م ما نصه (المتحدثة باسم البنتاجون إيمي ديريك رفضت التعليق على ما وصفته بقضايا القوات الخاصة أو المخابرات، لكن مع رجاحية أن القوات الخاصة الأمريكية والإيرانية تعمل عن قرب مع بعضها البعض في العراق وسوريا وربما مستقبلاً في اليمن، ويبقى السؤال عن أي جانب تكون الاستفادة أكثر من الشراكة غير المستقرة).


يأتي هذا الحدث ليكشف لأهل اليمن مدى الصراع الدولي على اليمن بين دول الغرب بمساعدة من أنظمة حكم إقليمية ويبين لهم ما هم مقبلون عليه من التدخل الأجنبي الغربي السافر في شؤونهم وهم لا يحركون ساكناً، ذلك الصراع الذي لم يتوقف عند مداولات دول مجلس الأمن دائمة العضوية والذي لا يبشر بخير لأهل اليمن، وهو السبب الحقيقي في القتل والاقتتال المستمر بين أهل اليمن، ويدفع البلاد إلى التشظي والتفتيت، كما أن أعمال دول مجلس الأمن خاصة أمريكا وبريطانيا هذه الأيام بشأن اليمن لا تعكس سوى مصالحها فيه فحسب ولا تأسف على الأرواح التي تزهق، ألم يقرأ أهل اليمن قوله تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾؟


إن أعمال القتل المستمرة بين المسلمين في اليمن ليست مبررة البتة، وإن عليهم أن يتركوا السلاح جانباً ولا يصغوا لمن يدفعونهم لذلك من أجل تحقيق ما يصبون إليه.


إن إجراء إغلاق السفارات الغربية بصنعاء يعد إجراءً مناسباً لقطع دابر ما تقوم به سفارات تلك الدول من تسيير الأعمال السياسية وتوجيهها في طول البلاد وعرضها، وهي في الوقت نفسه فرصة مناسبة لأهل اليمن سياسيين وشباباً، شيوخاً وأحزاباً أن يُتبِعوا إغلاق السفارات بطرد جمال بن عمر والسفير الإيراني، ليجتمعوا إلى ما يصلح حياتهم ويحل مشاكلهم حلاً جذرياً على أساس عقيدتهم الإسلامية ليس إلا. وحزب التحرير الرائد الذي لا يكذب قومه قد حضر وجهز دستوراً مفصلا مبنياً على كتاب الله سبحانه وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ووضعه بين أيدي الأمة إضافة إلى تجهيز كامل مفصل لدولة الإسلام بدليلها الشرعي. فيكفي ما مرت به اليمن خلال الأعوام الطويلة السابقة من حل للمشاكل على أساس فصل الدين عن الحياة التي يعج بها العالم الإسلامي منذ سقوط الخلافة العثمانية إلى اليوم.


وأن عليكم أن تأخذوا الأمر بجدية بأن تنهوا دور الأمم المتحدة ودول مجلس الأمن في اليمن، فالمسلمون غير راضين بمخططات الأمم المتحدة فليس وراءها إلا الويل والثبور، فقد رأيتم بأعينكم ما ترسمه دول الغرب من مخططات بشأن اليمن سواء ما كان منها على يد "المبعوث الأممي" جمال بن عمر أم على يد غيره، وهي تدفع أبناء اليمن إلى مزيدٍ من القتال والاحتراب. فإن فعلتم فلعل ذلك يكفر عنكم سكوتكم عن عبث علي صالح بالبلاد طوال 33 عاماً من حكمه ولا تزال يده طليقة حتى يومنا هذا، فهل أنتم فاعلون؟


وفي الختام نناشد كل أبناء اليمن في كل من صعدة والجوف وعدن وحضرموت ومأرب والبيضاء وشبوه وأبين وذمار وصنعاء وإب وتعز وكل أبناء هذا البلد الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَضْعَفُ قُلُوبًا، الإِيمَانُ يَمَانٌ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ...» بأن دماءكم حرام عليهم، وأن قتالكم، بعضكم بعضاً، هو حرام وكبير عند ربكم، لا يخدم إلا أعداءكم الكائدين الماكرين بكم قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 93]، وروى مسلم في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه»، وروى البخاري ومسلم في صحيحهما «من حمل علينا السلاح فليس منا». فلا تكونوا آلة بأيدي الأمريكان أو الإنجليز. وإلى من يخصهم خبر فورين بوليسي أن يتقوا الله ولا يمضوا في ما هم ماضون فيه وليردهم قول الله وقول رسوله وأن لا يضعوا أيديهم في أيدي أعداء الأمة الإسلامية.


وفي خاتمة الختام، لا حل للمسلمين من خارج الإسلام، بل بالإسلام وحده وبدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة فقط سنكون قادرين على أن نرد كيد الكافرين في نحورهم ونقطع أيديهم ونفوذهم عن بلادنا، وسيُزرع الرعب في قلوبهم ولا يتجرأون علينا، وإلا فالندم وغضب الرحمن علينا. اللهم هل بلغنا... اللهم فرج عنا، ولا حول ولا قوة إلا بك.

التاريخ الهجري :1 من جمادى الأولى 1436هـ
التاريخ الميلادي : الجمعة, 20 شباط/فبراير 2015م

حزب التحرير
ولاية اليمن

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع