الأربعاء، 04 ربيع الأول 1439هـ| 2017/11/22م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
بريطانيا

التاريخ الهجري    26 من محرم 1439هـ رقم الإصدار: 01/1439هـ
التاريخ الميلادي     الإثنين, 16 تشرين الأول/أكتوبر 2017 م

 تقديم يحيى نسبت - الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

(مترجم)

 

كمقدمة لدور يحيى نسبت الجديد، هذه مقابلة قصيرة تعطي نظرة ثاقبة لجوانب مختلفة عن عمل حزب التحرير في بريطانيا.

 

١) ما هو شعورك بخصوص تعيينك ممثلاً إعلامياً لحزب التحرير في بريطانيا؟

 

إنه لشرف عظيم لي أن أكون ممثلا للإسلام في الغرب، ومسؤولية كبيرة. بصفتنا مسلمين نعلم أن الله سبحانه أرسل خاتم الأنبياء محمداً e للبشرية جمعاء، لإخراجهم من الظلمات إلى النور بأنظمته التي تعالج جميع جوانب الحياة. معظم الناس هنا في بريطانيا لا تصلهم سوى صورة مشوهة عن الإسلام، في حين تتعرض جاليتنا لضغوط من أجل الخضوع لصيغة علمانية محرفة عن الإسلام. في مثل هذا المناخ، هناك الكثير مما يجب القيام به لضمان فهم الناس للإسلام الفهم الصحيح.

 

٢) هل تعتقد أن عودة الخلافة على منهاج النبوة هي أقرب إلى أن تصبح حقيقة واقعة؟

 

تحقيق النصر هو من عند الله سبحانه وتعالى، ومع ذلك يمكننا أن نرى يوما بعد يوم أن السير وفق شرع الله تعالى بدأت تظهر ثماره. فها هي الأمة الكريمة تظهر مقاومة متزايدة لعملاء القوى الاستعمارية، حيث يرفض المسلمون التدخل الغربي في سوريا والعراق وباكستان وأفغانستان، مما يسمح للمشاعر الإسلامية ومفاهيم الأعماق بالتأثير على الطريقة التي ننظر بها إلى العالم وشؤونه.

 

ومن الجدير بالذكر أن الله قد فرض علينا أن نحيا وفق طريقة الإسلام في العيش، بغض النظر عن الظروف، كما أوجب علينا العمل لاستئناف طريقة العيش هذه إذا كانت غائبة؛ ليس فقط كرد فعل على القمع، بل لأن الأصل في المسلمين أن يعيشوا وفق شرع الله، وأن يبينوا لبقية العالم جمال دين الله.

 

٣) ما هي التحديات والفرص المتاحة للدعوة في الغرب؟

 

الحياة مليئة بالتحديات، التي يمكن أن ينظر إليها بطريقة أخرى، فهي في الواقع فرص متاحة لحملة الدعوة. الإسلام لم يأت للآسيويين أو الأفارقة أو العرب فحسب، ولا للمسلمين فقط؛ بل هو طريقة للعيش، ومبدأ جاء لتنظيم حياة الإنسان، ومعالجة مشاكل الحياة بوصفها مشاكل إنسانية، بغض النظر عن الدين والعرق واللون. فالناس العاديون في بريطانيا، مسلمون وغير مسلمين، يعاملون مثل كرة قدم سياسية، دون أي اهتمام حقيقي بكيفية رعاية شؤونهم. وبريكسيت مثال على ذلك. ففي الوقت الذي نرى فيه نقاشا كبيرا بشأن مشاريع قوانين الانفصال والجداول الزمنية لذلك، نرى الرجل العادي يعاني بسبب القلق وعدم الاستقرار؛ كما أن المشاعر القومية التي أثيرت خلال الاستفتاء أدت بنا إلى أن نرى جرائم الكراهية في ازدياد. وهذه الحالة المؤسفة هي فرصة لتقديم الإسلام كطريقة عيش متميزة للحياة؛ ذات صلة كبيرة جدا لجميع الناس اليوم.

 

٤) هل تقول إنكم تحاولون إقامة الخلافة في بريطانيا؟

 

لا، نحن نرى أن البلاد الإسلامية هي المكان المناسب لإقامة الخلافة، لذلك فإن كل عمل الحزب في هذا الصدد يتركز في تلك البلاد. وهذا واضح في ثقافة الحزب المنشورة في كتبه وعلى مواقعه، فضلا عن الحقيقة الواضحة بأن عملنا الفعلي هو هناك. ومع ذلك، فإن عيشنا خارج البلاد الإسلامية لا يعفينا من وجوب الالتزام بأن نكون جزءا من العمل لاستئناف الحياة الإسلامية.

 

٥) ما هي طبيعة عملكم في بريطانيا؟

 

نحن نعمل هنا لمساعدة الحزب في عمله في البلاد الإسلامية، وبطبيعة الحال فنحن ندعو ونحث جميع المسلمين للانخراط معنا في هذا العمل العظيم.

 

إن عمل حزب التحرير في بريطانيا هو عمل فكري، يتمثل في الغالب في بيان حقيقة الإسلام للمسلمين وغير المسلمين، حتى يتمكن الجميع من التوصل إلى خيار واعٍ حول كيفية عيش حياتهم. فنقدم طريقة الحياة الإسلامية، التي تشمل الخلافة كسلطة سياسية، كبديل عادل وعملي للهيمنة الرأسمالية العلمانية التي يعاني منها العالم كله حاليا. تسعى الحكومات الغربية ووسائل الإعلام الرئيسية وأصحاب المصالح الكبيرة في النظام الرأسمالي العالمي الحالي إلى تصوير الخلافة على أنها شيء مخيف، مثل تنظيم الدولة أو الدولة اللاهوتية. ولكن، دعونا نكون واضحين فإن دولة الخلافة على منهاج النبوة القادمة قريبا بإذن الله ليست هي مثل أيٍّ من هذه النماذج، بل هي دولة متميزة تحمل رسالة إيجابية لإنقاذ العالم.

 

ونحن نهدف إلى قيادة الناس في كفاح فكري ضد العلمانية وجبروتها بإعداد الجالية المسلمة ليكونوا سفراء الإسلام للبشرية جمعاء. لذلك سوف نرى أن عملنا يتميز بقدر كبير من شرح واقع الإسلام والخلافة وما يمكن أن يقدماه للناس العاديين في العالم، بحيث تصبح الخلافة دولة يتوق الناس جميعا لها. ونحن ندعو الناس إلى اعتبار الإسلام طريقة عيش حقيقية وبديلة لحياة الضنك التي يحيونها، وأن يختاروه لأنفسهم.

 

وكلما أراد أكاديمي أو أستاذ مخلص أن يخوض مع المسلمين في حوار حول موضوع الخلافة، فإنه يخاطر بتهميشه وإساءة معاملته باعتباره مشاركا في منصة حوار مع (متطرفين). ولذلك، فإن عملنا هنا يشمل دحض دعاوى أولئك الذين يفترون كذبا على طريقة الحياة الإسلامية، وأيضا قيادة الجالية المسلمة لتنشط في تحدي أولئك فكريا.

 

٦) هل ترى أن تأثير الإسلام والمسلمين ينمو في العالم الغربي؟

 

لا شك أن عدد المسلمين في العالم الغربي قد زاد بشكل كبير، ومع هذا النمو فقد ازداد أيضا الوعي على الإسلام. فما الذي يمكن أن نتوقعه عندما تمارس العلمانية مثل هذا الظلم، والتدمير، والبؤس، وعدم الاستقرار الاقتصادي، بل أكثر من ذلك بكثير؟ لقد دمرت الرأسمالية حياة البشرية. فمثل هذا السجل السيئ هو إدانة صارخة لصلاحيتها لحل مشاكل الإنسان، وتركنا جميعا نستجدي الحلول.

 

إن الإسلام هو رسالة للبشرية جمعاء، حيث يقدم معالجات لطريقة عيشنا في هذه الحياة، مبنية على أساس راسخ، على عكس العلمانية، التي لا أساس لها سوى المصالح الأنانية والتنازلات الملتوية. لكننا لسنا مثل المستعمرين الذين يسعون إلى إجبار الناس على الإيمان بمبدئهم بالقوة، وتحويلهم قسرا إلى معتقداتهم. بدلا من ذلك فإننا ندعو الناس إلى فكرة، حتى إذا قبلوها وآمنوا بها، توجب عليهم أن يعيشوا حياتهم وفقها.

 

ونحن نعتقد أن معظم البشرية مهتمون في نهاية المطاف بالحقيقة، وبالالتزام بالقيم المشتركة للعدل ويرفضون الظلم. ومع ذلك سيكون هناك دائما فئة صغيرة حريصة على استغلال الآخرين بأي ثمن من أجل مصالحها الشخصية. وهذه المجموعة الصغيرة هي التي تخشى من إتاحة فرصة عادلة للناس لفهم ورؤية جمال الحياة الإسلامية التي اختارها الخالق سبحانه للبشرية، خشية أن تتضاءل قوة هذه النخبة، إذا ما ترك بقية الناس ظلام الظلم وأتوا إلى النور.

 

فعندما تشوه هذه النخبة من الناس بشكل نشط صورة الإسلام وتخدع الناس عن واقع العلمانية، فإننا نعتقد أن من واجبنا أن نكشفهم ونفضح خداعهم، حتى يتسنى للناس بالفعل حرية اختيار العقيدة التي يقبلونها وطريقة الحياة التي يجب أن يتبعوها.

 

لقد أظهر التاريخ مرارا وتكرارا أنه عندما يمنح الناس حقا فرصة رؤية عدل الإسلام في واقع الحياة العملية من دون تشويه، فإنهم ينجذبون إليه ويعتنقونه لأنفسهم وللأجيال التي تأتي بعدهم.

 

٧) ما هي رسالتك إلى الرجل العادي في بريطانيا وللجالية المسلمة؟

 

إنها الرسالة نفسها، لأننا اليوم جميعا ضحايا لنظام يمتص دماءنا، ويحرمنا من أي خيار حقيقي. فغرينفيل، وبريكسيت، والخدمة الصحية الوطنية، والتعليم، والضرائب، والسياسات الخارجية، وما إلى ذلك، كلها أمثلة تفضح قساوة طريقة العيش الرأسمالية وعدم إنسانيتها، والإسلام لديه رؤية بديلة وحلول جذرية تفصيلية ترتقي بالبشرية.

 

نتمنى لجميع الناس أن يسمعوا ويفهموا ما يقدمه الإسلام للعالم من خير.

 

وبالنسبة للجالية المسلمة هنا، فإن لدينا رسالة إضافية:

 

إن امتلاككم رؤية واضحة لحقيقة الإسلام، على الرغم من الضغط المستمر والمتزايد لجعلكم تخضعون وتقبلون القيم العلمانية، لهو أمر تفخرون به، ونحن نعتز بكم على هذا. وإن مشاهدتكم وقوع الظلم على إخوانكم وأخواتكم في ميانمار والعراق وباكستان وكشمير وفلسطين واليمن وسوريا، الذين استهدفهم المستعمرون لا لشيء إلا لإيمانهم بالإسلام مثلكم، ليس أمرا سهلا تصبرون عليه، ولكنكم صبرتم وسوف تستمرون في صبركم، بعون الله، ولدينا كل الثقة في ذلك.

 

لقد حان الوقت لأن ندرك جميعا بأننا نحمل مفاتيح إنقاذ البشرية من الظلم الشديد وهو النظام الرأسمالي العلماني، وهذا المفتاح هو طريقة الحياة الإسلامية الخالصة، عندما يتم تقديمها كمبدأ للبشرية. إنكم سفراء للناس في بريطانيا لطريقة الحياة الإسلامية، فقد حان الوقت لحمل هذه الدعوة فكريا، حتى يستطيع العالم رؤية الحق مقابل الباطل واضحاً مثل النهار مقابل الليل.

 

يحيى نسبت

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في البريطانيا

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
بريطانيا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 07074192400
www.hizb.org.uk
E-Mail: [email protected]

1 تعليق

  •  Mouna belhaj
    Mouna belhaj الأربعاء، 18 تشرين الأول/أكتوبر 2017م 21:06 تعليق

    وفقكم الله وسدد خطاكم وثبتكم

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد الإسلامية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع