الإثنين، 22 رمضان 1440هـ| 2019/05/27م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
قرغيزستان

التاريخ الهجري    25 من ذي القعدة 1438هـ رقم الإصدار: 02 /38
التاريخ الميلادي     الخميس, 17 آب/أغسطس 2017 م

 

بيان صحفي

 

المناخ الإسلامي الذي أوجده المسلمون في البلاد

 

أليس ذلك نعمة من الله ويجب على العلماء حمايته؟

 

(مترجم)

 

 

لقد تقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في قرغيزستان في نهاية عام 2017. وهذه المرة قد تؤدي الانتخابات إلى توترات سياسية قوية في البلاد. فعلى الرغم من أن الدستور لا يسمح لأتامباييف البقاء للفترة المقبلة، فإنه سيحاول الحفاظ على فريقه في السلطة. ولا يوجد تقريبًا أية مؤسسة قرغيزية تدعم الرئيس. غير أن الرئيس يحاول بسط سيطرته على السلطة من خلال إدارة الدولة والادعاء العام والمحكمة والأمن ووزارات تطبيق القانون. والجهات الفاعلة السياسية في قرغيزستان تحاول كسب الجو الإسلامي في سباقها على السلطة. وتحاول هذه الجهات السياسية الفاعلة كسب المسلمين باستخدام قادة المسلمين، أي العلماء والأئمة وكذلك الجماعات الإسلامية ذات النفوذ. ولذلك فنحن ندعو الشخصيات الإسلامية المؤثرة وعلماء المسلمين إلى تقوى الله عز وجل وعدم تشجيع المسلمين أو دعوتهم للاصطفاف إلى جانب أي مؤيد للكفر في خضم هذه المصائب السياسية!

 

وكما قلنا سابقاً، فإن هناك احتمالاً بأن الانتخابات الرئاسية الحالية قد توجد أجواء حرجة للغاية في البلاد. وقد بدأت الأجهزة الأمنية بالفعل في نشر الذعر من خلال الزعم بتوقع وقوع أعمال تخريبية واتهام المسلمين بالوقوف وراءها. وبالتالي، فهي تحاول إشاعة الخوف في صفوف المعارضة، وتلمح إلى أنها تستطيع القيام ببعض الأعمال الإجرامية باسم الجماعات الإسلامية أو أفراد مسلمين في حالة تصاعد الوضع. ومع ذلك، فإن بعض القادة الإسلاميين يتجاهلون هذه التهديدات ويدعون المسلمين لدعم هذا الحزب أو ذاك في الانتخابات، وذلك على الرغم من أن جميع المرشحين يطرحون برامج لا تمت للإسلام بصلة. فبعضهم، كما هو الحال عادة قبل الانتخابات، يقومون ببعض العبادات الجزئية حتى يضفوا على أنفسهم الصفة الإسلامية. وعلماء الأمة يتحدثون فيها ويفتون بأنه من الضروري انتخاب أحد هؤلاء المرشحين "الإسلاميين". ويتحدث هؤلاء العلماء من منطلق: "لا يجوز للمسلم أن يكون غير مبال بوطنه، ودينه، ومجتمعه، وأمته، وازدهارها". وبالطبع، فإن هذا الموقف صحيح. فلا يجوز ألا يكترث المسلم بازدهار البيئة التي يعيش فيها. إلا أن العامل الإسلامي لا بد أن يكون فوق جميع الاعتبارات الأخرى، وبعبارة أخرى، يجب ألا نجعل الواقع أو الظروف مصدر التفكير عند إصدار الأحكام على الوقائع المختلفة. ولا بد من جعل أي تغيير في الحياة العامة يستند إلى أساس الشريعة وحدها.

 

وعلى الرغم من أن الانتخابات الرئاسية في قرغيزستان تقوم على مبادئ الكفر، فإنه لا يجب أن يكون الفرد عالمًا إسلاميًا حتى يدرك ذلك. فجميع الأحزاب والشخصيات التي يدعو العلماء إلى التصويت لصالحهم، يخوضون الانتخابات ببرامج تقوم على المبادئ الديمقراطية التي تستند إلى مبدأ "فصل الدين عن الدولة". وحتى لو زعم هؤلاء المرشحون بأنهم سيتخذون من الإسلام قاعدة لهم، فإن برامجهم الانتخابية قد أُعِدَّت بطريقة لتتصالح مع مبادئ الكفر وتتعايش معها. وقد وهب الله سبحانه وتعالى العلماء والشخصيات الإسلامية المؤثرة بقدرات على قيادة الأمة، واستخدام هذه النعمة بطريقة تخالف الشرع يعتبر إثماً عظيماً. وسيحمل الوزر كذلك كل من تبعهم في ذلك.

 

علماءنا الأفاضل! أنتم تريدون تقسيم المسلمين بين أحزاب لا تقوم على أساس الإسلام ولتحقيق مصالح آنية غير مهمة. وأنتم تستخدمون مصطلحات إسلامية وتحتجون بأدلة لا تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية من أجل تبرير أفعالكم وإثبات ولائكم. وسيصفكم التاريخ بأوصاف العار لمحاولاتكم الزجّ بالمسلمين في الألعاب السياسية القذرة وتعريضهم للفساد.

 

وبطبيعة الحال، ستقولون: "يجب علينا حماية مصالحنا الإسلامية من داخل أنظمة الكفر، بينما أنتم تدعون إلى الخمول". فنحن على العكس من ذلك، ندعو إلى التفاعل. غير أن ازدهار المجتمع الإسلامي لن يتحقق بالطريقة التي يطرحها الكفر أو بالتعاون معه، وكذلك لا يمكن أن تتم من خلال المبادئ التي تحرمها الشريعة الإسلامية. وبما أن الناس لا يسيطرون على إرادتهم، فإن هذه الإرادة لا يمكنها تحديد شكل نظام الحكم ولا يمكنها تبني الأنظمة والقوانين. والمبدأ الذي يقول "نحن نملك حياتنا" إنما يستند إلى العقيدة الديمقراطية. إلا أننا نعتقد أن الله خالق كل شيء وشريعته هي المصدر الوحيد للتشريع. ولقد شرع سبحانه وتعالى دينه إلى الناس وأمرهم بالالتزام التام بجميع أحكامه. ولذلك، فالمسلم يتوكل على الله وحده ويسأله سبحانه عونه ونصره، ويجب عليه عند قيامه بالأعمال أن يقوم بها وفقًا لأحكام الله سبحانه وتعالى. وقد عاش جميع أنبياء الله ورسله وفقًا لشرائع الله سبحانه وتعالى ولم يتعايشوا مع الكفر وأحكامه، ومنهم من حمل الدعوة لنحو ألف عام على الرغم مما لاقوه في سبيل ذلك من مشقة. ولم يسلك أو يبحث أيٌّ منهم عن الطرق السهلة، فإن التعاون مع الكفر أو مساومته ليس من الإيمان في شيء. ولذلك، فإننا في حزب التحرير/ قرغيزستان، ندعو العلماء والدعاة، إلى الحذر من فخاخ الكفر؛ وذلك لأننا حزب سياسي إسلامي، وحين نخاطبكم فإنما نخاطبكم بناء على الأحكام السياسية في الإسلام. ونحن نقدر جهودكم الرامية لتوجيه وجهاء الأمة وممثليها على أساس الثقافة الإسلامية والضوابط الشرعية. ومع ذلك، وفي الوقت نفسه، يجب علينا محاسبة بعضنا بعضاً للحفاظ على بقائنا ضمن إطار الأحكام الإسلامية. فكل شخصية إسلامية تعتبر مهمة. والكفر يعرف ذلك، ويحاول تقسيمنا، ويحاول كسب علمائنا إلى صفِّه من خلال بذر بذور الصراع بيننا، وكل عمل إسلامي مهم لرفع الإسلام ونهضته، والانتصار العالمي للإسلام سيكون بعد أن تستند هذه الأعمال إلى هذه الطريقة إن شاء الله.

 

 

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في قرغيزستان

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
قرغيزستان
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 
http://hizb-turkiston.net
E-Mail: [email protected]

2 تعليقات

  •  Mouna belhaj
    Mouna belhaj الخميس، 07 أيلول/سبتمبر 2017م 11:58 تعليق

    بارك الله جهودكم الطيبة

  • نسائم الخﻻفة
    نسائم الخﻻفة الخميس، 07 أيلول/سبتمبر 2017م 06:53 تعليق

    حسبنا الله ونعم الوكيل ....... #أراكان المسلمة تستنصر #الأمة الإسلامية وجيوشها
    #أنهوا_أزمة_الروهنجيا
    #EndRohingyaCrisis

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع