الخميس، 11 جمادى الأولى 1440هـ| 2019/01/17م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    2 من ذي الحجة 1439هـ رقم الإصدار: : 1439هـ / 031
التاريخ الميلادي     الإثنين, 13 آب/أغسطس 2018 م

 

بيان صحفي

 

على خلفية القنبلة النووية على ناغازاكي

الغرب هو عدو المسلمين والبشرية

 

أحيت اليابان يوم الخميس 2018/8/9م، الذكرى الـ73 لضحايا القنبلة الذرية التي ألقتها أمريكا على مدينة ناغازاكي خلال الأيام الأخيرة للحرب العالمية الثانية، ولقي حوالي 74 ألف شخص حتفهم من آثار القنبلة؛ بينما حصدت من قبلها القنبلة التي ألقيت على مدينة هيروشيما في 6 آب 1945م أرواح 140000 من الضحايا الذين اعتبرهم الكولونيل الأمريكي هاري كانينغهام أهدافا مشروعة، بل اعتبر أن سكان اليابان كافة هم أهداف مشروعة؛ هذا الهجوم النووي هو شهادة دامغة صارخة على خلو سياسات الدول الاستعمارية الغربية من أي قيمة أخلاقية أو إنسانية أو روحية. ونحتاج إلى سجلات طويلة لإحصاء الجرائم التي يندى لها الجبين التي ارتكبتها الدول الغربية في حملاتها الوحشية لاستعمار العالم عبر القرون الماضية، بحيث لم تخلُ بقعة في العالم من طرف من هذه الجرائم، ونكتفي بالإشارة إلى أبرزها مثل حرب إبادة الهنود الحمر في العالم الجديد (قارة أمريكا؛ شمالها ووسطها وجنوبها) أو حروب نهب ثروات إفريقيا واستعباد أهلها، أو حرب الأفيون الشهيرة التي سعت بريطانيا (صاحبة المقولة الشهيرة "عبء الرجل الأبيض") من خلال فرضها على الصين إلى إثراء خزائنها على حساب شقاء أهل الصين، ووصولا إلى القنابل النووية التي ألقتها أمريكا على هيروشيما وناغازاكي دون أي مبرر استراتيجي عسكري، بشهادة كبار القادة العسكريين في أمريكا ومنهم الجنرال آيزنهاور قائد القوات الأمريكية في أوروبا، والأدميرال ويليام هالسي الذي قال: "إن القنبلة النووية كانت تجربة غير ضرورية بتاتاً، كان إلقاؤها خطأ شنيعا، ولكن العلماء (الذين صمموها) كانوا فرحين بلعبتهم وأرادوا تجربتها..."!

 

طبعا لم يتوقف سجل الإجرام الغربي عند هذه المسألة؛ فحقول فيتنام وقراها وأريافها تشهد على مدى حقارة أمريكا التي، برغم رفعها لتمثال الحرية المزعوم أمام شاطئ نيويورك، لم يرف لقادتها السياسيين والعسكريين جفن وهم يستمتعون بألعابهم بما في ذلك الأسلحة المحرمة دوليا، من النابالم إلى السلاح الكيماوي أورانج، المحرمة فقط على الحبر والورق، وإلا فقد شهدت الحروب الحديثة (من الحرب العالمية الأولى إلى الثانية) من المجازر ما يعجز عن وصفه القلم، بما في ذلك قتل أسرى العدو المصابين في المستشفيات، طبعا بالإضافة إلى شن الحروب الشاملة التي لم تعد تميز بين طفل أو امرأة أو شيخ كبير أو عجوز فانية... فالحياة الإنسانية لا قيمة لها عند شياطين الإنس هؤلاء! وكل هذا الإجرام في سبيل ماذا؟؟ في سبيل تحقيق المصالح الاستعمارية لحفنة من الرأسماليين المتحكمين بالبلاد والعباد!!

 

ولذا فالعجب العجاب حين تسمع أو تقرأ تصريحاً لهذا أو ذاك من أبناء المسلمين الذين يناشدون "المجتمع الدولي" تطبيق قرار كذا وكذا من مجلس الأمن أو الأمم المتحدة التي لم تتّحد إلا على الشر والإجرام، وآخر ذلك مطالبة من يسمى "ممثلو" المعارضة السورية للهيئات الدولية ومجلس الأمن "الضغط" على نظام سفاح دمشق لإطلاق سراح المعتقلين! فهل يغفل هؤلاء عن حقيقة أن "المجتمع الدولي" كان هو أول من يعلم بحقيقة جرائم بشار ومن قبله أبيه الهالك حافظ، وكذلك بجرائم السيسي وأضرابهم من حكام المسلمين المجرمين الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة؟! إن كانوا لا يعلمون فتلك مصيبة، وإن كانوا يعلمون فالمصيبة أعظم...

 

آن الآوان لأمتنا أن تعي حقيقة الصراع الذي تخوضه، والذي يفرض عليها تحديد الصديق من العدو: فالغرب الاستعماري، ومعه قرينه الروسي، هم العدو، كما أن أدوات تنفيذ السياسات الغربية من هيئات دولية وما يسمى بـ"المجتمع الدولي" و"الشرعة الدولية" هي كلها أدوات قاتلة يجب نبذها بالكلية، كما يجب العمل لأن تستعيد الأمة قرارها بأيديها فلا تسمح للدول الطامعة في استعبادنا بالتحكم في قضايانا ولا بالترويج لحلولها المسمومة، وهذا ينطبق على شتى قضايانا من فلسطين إلى سوريا والسودان وكشمير وغيرها...

 

د. عثمان بخاش

مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
www.hizb-ut-tahrir.info
فاكس: 009611307594
E-Mail: [email protected]

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد الإسلامية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع