الخميس، 11 جمادى الأولى 1440هـ| 2019/01/17م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    28 من ذي القعدة 1439هـ رقم الإصدار: 1439هـ / 030
التاريخ الميلادي     الجمعة, 10 آب/أغسطس 2018 م

 

بيان صحفي

 

بتغريمها النساء لارتدائهن النقاب

الدنمارك سوف تعبىء المسلمين للتمسك أكثر بالقيم الإسلامية

 

(مترجم)

 

في الرابع من آب/أغسطس عام 2018، أفادت هيئة الإذاعة البريطانية عن أول امرأة مسلمة يتم تغريمها في الدنمارك لارتدائها غطاء الوجه (النقاب) في مكان عام. وكان البرلمان الدنماركي "أقر مشروع قانون في أيار/مايو 2018 بمعاقبة أي شخص يرتدي قناعا كاملا للوجه بغرامة". (بي بي سي 31 أيار/مايو 2018). في الوقت الحالي لا يذكر القانون البرقع والنقاب بالاسم، لكنه يقول "أي شخص يرتدي ثوبًا يخفي الوجه في الأماكن العامة سوف يعاقب بغرامة". وكان من المقرر أن يدخل الحظر حيّز التنفيذ في آب/أغسطس 2018. يوم الجمعة الثالث من آب/أغسطس 2018 تعرضت امرأة مسلمة تبلغ من العمر 28 عاماً وترتدي النقاب في أحد مراكز التسوق العامة في هورشولم، على بعد 25 كيلومتراً (15 ميلاً) شمال كوبنهاغن، تعرضت لهجوم عنيف من قبل امرأة أخرى عارضت ملابسها وأخذت على عاتقها إزالة النقاب بالقوة. وقد تم استدعاء الشرطة إلى مسرح "العراك"، وعند مراجعة لقطات كاميرات المراقبة أوضحت الشرطة للمرأة المسلمة أنه سيتم تغريمها 1000 كرونر (155 دولارًا؛ 120 جنيهًا إسترلينيًا) بعد أن رفضت خلع النقاب بناءً على طلب الشرطة. حاليا تم زيادة الغرامة عشرة أضعاف لتصل إلى 10.000 كرونر (1500 دولار؛ 1.200 جنيه إسترليني) لمن يكرر التهمة.

 

تقف نساء حزب التحرير في تضامن تام مع أخواتنا المضطهدات في الدنمارك اللواتي يتم تجريمهن بسبب ممارستهن لحريات تقرير المصير والفكر المستقل التي يفترض أن تكون حجر الزاوية للديمقراطية والحضارة الغربية! تثبت نتائج الشرطة أن القوانين الديمقراطية الليبرالية لا تمثل سوى مجموعة من القيم الخطيرة والمنافقة التي لا توفر الاستقرار أو الأمن الحقيقي للناس. لم تكن الإهانة البشرية لمهاجمة علانية بأي حال من الأحوال جريمة خطيرة، بل كانت الضحية قد صُنفت لمواجهة عقاب مزدوج حيث "اتهمت كلتا المرأتين بانتهاك السلام" في حين واجهت المرأة المسلمة تهمة إضافية وهي "انتهاك" قانون الغطاء الكامل للوجه (عندما لا يوجد هذا القانون فعليًا بالمعنى الحرفي!). في هذا المثال، يمكننا أن نرى الهجوم المباشر الواضح الذي تتم ممارسته ضد النساء المسلمات وكيف تسمح القوانين الديمقراطية بأن يتم استهدافهن في جرائم الكراهية والحدّ من حياتهن المجتمعية والسياسية اليومية.

 

إن الدنمارك ليست سوى حالة اختبار لنمط من انتهاكات حقوق الإنسان متنكرة تحت ستار "حماية الحرية" وهو المعيار العالمي الحالي. هذه الإجراءات البائسة لسن القوانين والغرامات المنحلة أثبتت فقط أن النظام السياسي الغربي مفلس فكرياً وفاقد كل أمل في تسويق رؤيته المضللة لتحرير النساء المسلمات. مع تجربة عقود طويلة من القيم الليبرالية والنسوية مما أدى إلى حركة #أنا أيضا قوية يؤيدها الملايين، لن ترى النساء المسلمات إلا أكثر وضوحا من ذي قبل بأن النظام السياسي الإسلامي هو الذي يملك وسائل للكرامة الحقيقية والفرص والأمن للبشر في كل مكان. يمكن للحكومة الدنماركية وزملائها الدوليين زيادة غراماتهم 100 ألف مرة، إلا أنهم سيجدون النساء المسلمات على استعداد دائمًا لتكرار ارتكاب المخالفات في خروجهن عن القوانين التي يضعها الإنسان بشكل لا نهائي للتمكين من التضحية بكل أنواع الموافقات الدنيوية؛ طاعة لله سبحانه وتعالى. لأن صانع القانون الصالح لا يمكن تقييمه بأي ثمن.

 

إن حكام المسلمين في بلادنا هم الذين يجب أن يُتهموا بلقب الجماعات الإجرامية في صمتهم التام على الحكام الاستعماريين الذين يقومون بتنظيم اضطهاد ضد ملايين النساء المسلمات والأطفال يومياً. نقول لهم إن وقتكم ينفد لأن الله سبحانه وتعالى أعطى دائما نهاية مناسبة للديكتاتوريات التي لا تعرف إلا قيادة القوة الغاشمة والأكاذيب والفساد. الله سبحانه وتعالى خالق البشرية أعلم بالماضي والحاضر والمستقبل من أي شيء وأعطى توجيهات واضحة لكيفية إدراك هذه الاختبارات العظيمة في حياتنا اليومية كمسلمين. إنها بسيطة وتلغي كل ما يتناقض مع الأحكام الإسلامية. قال تعالى: ﴿وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾.

 

هذه هي الرؤية الخالصة الوحيدة التي يجب أن تستلهمها جميع النساء المسلمات، وهذه هي الرسالة التي سيتم إطلاقها بالكامل في عودة نظام الحكم الإسلامي الشامل، والخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي لن ترى المرأة المحترمة ظلما في ظلها أبدا، لكنها ستحدد وتعاقب المنتهكين الحقيقيين للأخلاق العامة والحشمة بالطريقة الصحيحة دون تحيز أو خبث.

 

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
http://www.hizb-ut-tahrir.info/
فاكس: 009611307594
E-Mail: [email protected]

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد الإسلامية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع