الثلاثاء، 14 جمادى الثانية 1440هـ| 2019/02/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حكام المسلمين في الخليج وجزيرة العرب

يحادُّون الله ورسوله eوكافة المسلمين

 

وصل البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، إلى الإمارات الأحد، ليصبح أول بابا يزور شبه الجزيرة العربية. وقد تلقى البابا دعوة من ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للمشاركة في مؤتمر لحوار الأديان. وسيقام خلال هذه الزيارة التاريخية أيضا قداس الثلاثاء الذي من المتوقع أن يجتذب نحو 120 ألف شخص... وأشاد البابا بدولة الإمارات وقال إنها "أرض تحاول أن تكون نموذجا للتعايش والأخوة الإنسانية، ومكانا للقاء الحضارات والثقافات المتنوعة".

 

وخلال وجوده في أبو ظبي، سيلتقي البابا أيضاً شيخ الأزهر أحمد الطيب.

 

ويأمل الفاتيكان أن تخفف زيارة البابا القيود المفروضة على بناء الكنائس في المنطقة، خاصة في السعودية المجاورة، حيث تحظر أماكن العبادة لغير المسلمين. ويقول مسؤولو الفاتيكان إنهم بحاجة إلى حضور أقوى للكنيسة في دولة الإمارات لتخدم المجتمع الكاثوليكي هناك.

 

يذكر أنه يوجد قرابة مليون كاثوليكي في الإمارات التي تضم ثماني كنائس كاثوليكية، العدد الأكبر مقارنة مع الدول الأخرى (أربع في كل من الكويت وسلطنة عمان واليمن، وواحدة في البحرين، وواحدة في قطر). (بي بي سي، 2019/02/03م)

 

بداية هذه بعض الفتاوى لشيوخ الجزيرة:

 

1-      سئل الشيخ ابن باز رحمه الله: يقول الرسول e: «لَا يَجْتَمِعُ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ» لكننا نجد في معظم بلدان الجزيرة العربية وجودا كثيفا للعمالة غير الإسلامية وصل بها الأمر إلى حد بناء دور عبادة لها سواء النصارى أم الهندوس أم السِّيخ. ما الموقف الواجب على حكومات هذه البلدان اتخاذه حيال هذه الظاهرة المؤلمة ذات الخطر الداهم؟

فأجاب:
"لقد صح أن الرسول eقال: «لَا يَجْتَمِعُ فِي الْجَزِيرَةِ دِينَانِ» وصح عنه أيضا أنه أمر بإخراج اليهود والنصارى من الجزيرة، وأمر أن لا يبقى فيها إلا مسلم، وأوصى عند موته eبإخراج المشركين من الجزيرة، فهذا أمر ثابت عن رسول الله e، وليس فيه شك.

 

والواجب على الحكام أن ينفذوا هذه الوصية، كما نفذها خليفة المسلمين عمر رضي الله عنه بإخراج اليهود من خيبر وإجلائهم، فعلى الحكام في السعودية وفي الخليج وفي جميع أجزاء الجزيرة، عليهم جميعا أن يجتهدوا كثيرا في إخراج النصارى والبوذيين والوثنيين والهندوس وغيرهم من الكفرة، وألا يستقدموا إلا المسلمين.

 

هذا هو الواجب، وهو مبين بيانا جليا في قواعد الشرع الحنيف. فالمقصود والواجب إخراج الكفار من الجزيرة، وأن لا يستعمل فيها إلا المسلمون من بلاد الله، ثم إن عليهم أيضا أن يختاروا من المسلمين، فالمسلمون فيهم من هو مسلم بالادعاء لا بالحقيقة، وعنده من الشر ما عنده، فيجب على من يحتاج إلى مسلمين ليستأجرهم أن يسأل أهل المعرفة حتى لا يستقدم إلا المسلمين الطيبين المعروفين بالمحافظة على الصلاة والاستقامة.

 

أما الكفار فلا يستخدمهم أبدا إلا عند الضرورة الشرعية، أي: التي يقدرها ولاة الأمر، وفق شرع الإسلام وحده.


ولا يجوز أن يبنى في الجزيرة معابد للكفرة لا النصارى ولا غيرهم، وما بني فيها يجب أن يهدم مع القدرة. وعلى ولي الأمر أن يهدمها ويزيلها ولا يبقي في الجزيرة مبادئ أو معاقل للشرك ولا كنائس ولا معابد، بل يجب أن تزال من الجزيرة، حتى لا يبقى فيها إلا المساجد والمسلمون" انتهى. "فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (3/282)".

 

2-      في عام 2012 أفتى مفتي السعودية ورئيس هيئة كبار رجال الدين عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ بضرورة هدم كل الكنائس فى الجزيرة العربية، وبرر الشيخ فتواه بأن شبه الجزيرة تخضع لدين الإسلام ووجود الكنائس في بعض الدول منها هو اعتراف بصحة هذه الأديان.

 

3-      قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - مجيباً عن شبهة قد تعرض للبعض:

(إن قال قائل: إذا كانوا لا يمنعوننا من إحداث المساجد في بلادهم، فهل لنا أن نمنعهم من إحداث الكنائس في بلادنا؟

الجواب: نعم، وليس هذا من باب المكافأة أو المماثلة؛ لأن الكنائس دور الكفر والشرك، والمساجد دور الإيمان والإخلاص، فنحن إذا بنينا المسجد في أرض الله فقد بنيناه بحق، فالأرض لله، والمساجد لله، والعبادة التي تقام فيها كلها إخلاص لله، واتباع لرسوله e، بخلاف الكنائس والبِيَع.

 

ومن سفه بعض الناس أنه يقول: لماذا لا نمكنهم من بناء الكنائس في بلادنا كما يمكنوننا من بناء المساجد في بلادهم؟

الجواب: نقول: هذا من السفه، وليست المسألة من باب المكافأة؛ إذ ليست مسائل دنيوية، فهي مسائل دينية، فالكنائس بيوت الكفر والشرك، والمساجد بيوت الإيمان والإخلاص؛ فبينهما فرق، والأرض لله، فنحن إذا بنينا مسجداً في أي مكان من الأرض، فقد بنينا بيوت الله في أرض الله، بخلافهم). (الشرح الممتع، 8/86-87).

 

4-      ويضاف إلى جواب الشيخ ما ذكره مؤلفو كتاب "خطاب إلى الغرب - رؤية من السعودية" في مبحث "المعابد غير الإسلامية في الجزيرة العربية" (ص 310-323)، وجوابهم طويل ألخص أهمه في التالي:

 

‌أ-     أن الجزيرة العربية أرض إسلامية خالصة؛ قد اختارها الله مأرزاً له لا ينازعها فيه غيره.

‌ب-      أن الخصوصية السابقة ليست من المسائل الاجتهادية؛ لأن فيها نصوصاً صريحة تمنع من إحداث معابد لغير المسلمين؛ كقوله e«لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ»، فلا تجوز مخالفة ذلك من أي إنسان مهما بلغ شأنه.

‌ج- أن غير المسلمين من الوافدين قلة طارئة على هذه البلاد.

‌د-    على هذا جرى المسلمون منذ 1400 عام، رغم تعاقب الدول والعصور.

‌ه-  أن للجزيرة قداسة بوجود الحرمين تمنع من هذا.

‌و-   أن هذه الخصوصية الثابتة شرعاً، لدى الآخرين مثلها بتشريعاتهم الوضعية؛ كالفاتيكان.

‌ز-    النصوص الشرعية تمنع من الإقامة الدائمة لغير المسلمين في هذه البلاد؛ ولذا تمنع كل ما يسهم في هذا الأمر المحرم.

5-      من بيان المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة:

 

(التأكيد الحاسم بأن الجزيرة العربية وقلبها المملكة العربية السعودية هي الحصانة الجغرافية لعقيدة الإسلام: لا يجوز شرعاً أن يقوم فيها دينان، ولا يجوز بحال أن يُشهر على أرضها غير دين الإسلام، كما تستنكر هيئة رئاسة المجلس العودة إلى المطالبة ببناء كنائس على أرض السعودية، بعد أن حسم هذا الأمر سابقاً في حوار مطول مع الفاتيكان عبر اللجنة الإسلامية العالمية للحوار، واتفق على إغلاق هذا الملف، وعدم إثارته ثانياً).

 

مع كل ما تقدم من كلام وفتاوى لعلماء الجزيرة إلا أن حكام الجزيرة العربية والخليج يصرون على إعلان عدائهم وبكل صلافة لكل ما يمت للإسلام ويؤذي مشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم بتحديهم نصا شرعيا وحديثا صريحا لرسول الله eينهى فيه بل ويفهم منه طلب فعل، وإجماع صحابته من بعده لإقرارهم لفعل الخليفة عمر رضي الله عنه عندما أجلى اليهود والنصارى من جزيرة العرب على مرأى ومسمع صحابة رسول الله فكان إجماعا منهم على ذلك.

 

سكوت الأمة على هؤلاء الرويبضات منذ انكشاف خياناتهم وعمالاتهم لبريطانيا وأمريكا، وولائهم للغرب الكافر حتى انكشاف علاقاتهم جميعهم بكيان يهود، وتحالفهم بل وتهافتهم على إعلان خياناتهم للأمة ولمقدساتها، وحربهم المعلنة على الإسلام وأحكامه وعلى كل من ينادي ولو على استحياء لعودة الإسلام للحكم وللحياة، أقول سكوت الأمة عليهم هو من جرأهم على إعلان حربهم على الإسلام بهذا الفجور، ولو أخذت الأمة على أيديهم لما تجرأوا على ذلك، فهؤلاء وأشياعهم تجب إزالتهم وكنسهم هم ومن خلفهم من يهود وغربٍ كافر وإنه لقريب إن شاء الله، فجولة الباطل ساعة وجولة الحق إلى قيام الساعة، وما حادَّ اللهَ ورسولَه أحدٌ وعادى أولياءَ الله إلا كبَّه الله على أنفه وأزال ملكه، ونسأل الله العلي العظيم أن يكون ذلك بأيدي المخلصين من أبناء هذه الأمة، وأن يمكن للأمة باستعادة سلطانها وتنصيب خليفة عليها يحكمها بشرع ربها ويطهر أرضها من الشرك والكفر وأعوانه.

 

﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا ذَٰلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ

 

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله الطيب – ولاية الأردن

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد الإسلامية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع