- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
الترقب الشديد لانتخابات كيان يهود لا يعني إلا أن حكامنا أصفاراً
الخبر:
دخل كيان يهود مرحلة الصمت الانتخابي قبيل الانتخابات المقررة الثلاثاء، ويستمر حتى إغلاق آخر مركز اقتراع في يوم التصويت، وسط منافسة محتدمة على تشكيل الحكومة المقبلة (الجزيرة).
التعليق:
تجري انتخابات الكنيست في الكيان وسط توتر واستقطاب وترقب شديدين في ظروف عصفت، ولا تزال تعصف بالمنطقة، وهو ترقب لا يقتصر على سكان الكيان وجمهور ناخبيه، بل لا يقل عنهم ترقباً مَن هم على الطرف الآخر من أهل فلسطين وما حولها، بل في عموم المنطقة.
ترقب ينتظر فيه كثير من الناس نتائج تلك الانتخابات، حيث يأمل الكثيرون سقوط حكومة نتنياهو، ويرجون بسقوطها زوال مجرم عاث في الأرض فسادا وحروبا وسفكا للدماء على مدى الأعوام الماضية، والذي شكلت تهديداته بالمزيد من سفك الدماء والتدمير والتهجير برنامجا معلنا له ولائتلافه المشارك له في الإجرام، مع أنه ربما يكون قد غاب عن البعض أن البديل الانتخابي عن نتنياهو وائتلافه هو من جنسهم أنفسهم وإن اختلفت الوجوه، وأن الاختلاف في برامجهم ليس سوى الاختلاف بين الإجرام والخبث بينما الجوهر واحد.
المحزن حقا أن يتم التطلع لهذه الانتخابات وكأنها جزء من تحديد مصير أهل فلسطين، وأن يكون ذلك مرتبطا بأي من الأعداء سوف يتغلب على الآخر، بينما كل منهم يزاود على الآخر في العداء لأهل فلسطين والنوايا الإجرامية تجاههم!
والمؤلم، أنه أمام مشاريع الاستئصال والتهجير لجزء من أمة الإسلام من أرضه والتي يعلن عنها صباحا ومساء، يقف ذلك العجز الذي وصل إليه المسلمون بفعل حكامهم، ليكون الفاعل المؤثر في المشهد كله هو العدو فقط، وأن يكون المعول عليه هو انتظار التغيير لدى العدو ومزاج الناخبين فيه!
لقد كان الأولى وقد حمي الوطيس، وقادة الكيان يتنافسون على تجديد الإبادة في غزة، والتنكيل والتهجير في الضفة، ويدقون طبول الحرب في الأرجاء، أن يوجه المسلمون أنظارهم شطر صارخ يصرخ فيهم أنه قد حان النفير، وهو يربط عصبة الجهاد، وإلى جيوش قد بدأت تزحف من كل صوب، وقد يقول قائل إن هذا ضرب من الخيال، لكنه كان عندنا واقعا حقيقيا من التاريخ يوما، أيام الصليبيين وأيام المغول، والكيان المسخ دون ذلك بكثير، لولا حكام جبناء، حق على الأمة أن تطيح بهم، وذلك خير وأجدر وأجدى من انتظار آيزنكوت!
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الرحمن اللداوي