Logo
طباعة
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
أحداث الكرك واستغلالها في الهجوم على الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أحداث الكرك واستغلالها في الهجوم على الإسلام

 

الخبر:

 

الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك في الأردن.

 

التعليق:

 

بعد الجريمة التي حصلت في مدينة الكرك الأردنية، والتي أسفرت عن مقتل 9 أشخاص ونحو 40 جريحاً، وأن من قام بارتكابها هم أفراد لهم فكر تكفيري، قام النظام في الأردن بشن حملة على ما يسميه الفكر التكفيري فأطلق العنان لهجومه، ووضع في إطار محاربته بأن من لا يترحم على القتلى النصارى هو ممن يحمل هذا الفكر! وبدأ بوضع اللوم على دور تحفيظ القرآن الكريم والمعلم والإمام في المساجد بدون حياء أو استحياء!

 

لقد سبق الأردن في إعلانه محاربة الفكر الإسلامي دولا عدة منها السعودية والإمارات والمغرب ومصر وغيرها، فكلها كانت تحاربه بالخفاء ولم يرضِ ذلك مَن أمرها بهذه المحاربة، فأمرها وخطط لها كي تجهر بدعوتها الشيطانية في محاربة الإسلام والعاملين له في العلن، واتخذ في ذلك أفعالاً لا تمت للإسلام بصلة.

 

إن قتل النصارى (أهل الذمة والمعاهدون) محرمٌ في الإسلام، وهو مما نشأت عليه الأمة الإسلامية منذ فجر الإسلام العظيم وحتى يومنا هذا، وإن أي إلصاق لأفعال هنا أو هناك لا يخرج من ثنايا ديننا الحنيف وأن من يقوم بهذا التصرف لهي أيادٍ خبيثة امتدت إلى أرواح الآمنين، وإن الهجوم على الإسلام لم يبدأ من هذه الحادثة وإن إعلان النظام في الأردن وإصراره في استخدام هذه الأفعال الفردية شماعة لمحاربة دين الله لهو نهجٌ انتهجته من قبله دول عدة من دول الكفر مثل أمريكا في حربها الصليبية التي أعلنتها على الإسلام العظيم بحجة (مكافحة الإرهاب) بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001، وأحداث تفجير قطارات مدريد وأنفاق لندن وإلصاقها بالإسلام للتضييق على الجالية الإسلامية في أوروبا، وغيرها من دول الكفر التي لا تزال تعد الخطط لمحاربة الإسلام لكي تخرج للمسلمين ديناً علمانياً ليبرالياً يوافق أهواءها.

 

أيها المسلمون في الأردن:

 

إن سعي النظام إلى الولوج في الهجوم على أحكام الله بحجة مكافحة الفكر التكفيري بعد حادثة الكرك هو أحد الأساليب الرخيصة التي يستخدمها للوصول إلى عقيدتكم الغراء، وإن السكوت عليه سوف يجعله يتغول في ذلك حتى لا يبقى من أحكام دينكم إلا ما يوافق أهواء أسياده في الغرب الكافر. قال تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾. واعلموا أن من يحميكم من تنفيذ مخططات الكفار هي دولة الخلافة الراشدة التي يأمن فيها المسلمون وغير المسلمين على عباداتهم وأموالهم وأرواحهم. فتلقفوا الموقف الذي يبرئ ذمتكم واعملوا مع العاملين لإعادة صرحكم المنيع (دولة الخلافة) ولا تخشوا الكفار وأعوانهم، والله تعالى مؤيدكم وناصركم رغم كيدهم ومكرهم. قال تعالى ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الرحمن

مدير دائرة الإصدارات والأرشيف في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

وسائط

Template Design © Joomla Templates | GavickPro. All rights reserved.