الأحد، 21 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/11/01م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يجب نشر القوات العسكرية الباكستانية لتوحيد باكستان والشرق الأوسط في ظل دولة الخلافة

لا لتنفيذ أجندة ترامب للشرق الأوسط والخليج!

 

يعتمد الاستعمار الأمريكي في البلاد الإسلامية الآن بشكل كبير على التحالفات الأمنية، بعد الفشل الذريع للهجمات البرية العسكرية الأمريكية وعقوباتها الاقتصادية. ومن خلال إنشاء شبكة واسعة من التحالفات، تأمل أمريكا في استغلال الموارد الاقتصادية الهائلة والجيوش الجرارة للمسلمين، بما في ذلك جيش أقوى بلد مسلم، وهي باكستان.

 

لم يتمكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تمالك فرحته عندما أعلنت باكستان وتركيا والمملكة العربية السعودية عن إنشاء تحالف عسكري بينهم، يضع البلاد الإسلامية والقوة العسكرية الإسلامية في مواجهة بعضها بعضاً. وفي 16 آب/أغسطس 2026، نشر ترامب على موقع تروث سوشيال: "سعيد جداً برؤية أن المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت مؤخراً، وأخيراً، اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وهذا يظهر كيف يتكاتف الشرق الأوسط...". ومن خلال اتفاقية مكة للدفاع المشترك، تسعى أمريكا إلى نشر القوة العسكرية الهائلة لباكستان للدفاع عن المصالح السياسية والاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط، والتي تشمل مواجهة القوة العسكرية المتنامية لإيران وحلفائها، وإرساء توازن القوى في الخليج، وحماية النظام السعودي الموالي لأمريكا والوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.

 

وبعد الهزائم المهينة في البلاد الإسلامية، أولاً في العراق ثم أفغانستان والآن على يد إيران، تسعى أمريكا لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في الشرق الأوسط وعموم بلاد المسلمين من خلال القوة العسكرية لحكام المسلمين العملاء، الذين يديرون المنطقة نيابة عن أمريكا وينفذون السياسات الأمريكية في المنطقة. وهكذا كُلّفت باكستان بدور التعامل مع نظام طالبان الأفغاني من خلال تبني سياسة عسكرية متشددة تجاه المناطق الحدودية، بينما أُسندت سوريا إلى تركيا لإدارتها نيابة عن أمريكا، ويقف النظام السعودي في الخليج كمدافع عن النفوذ الأمريكي في الخليج.

 

أما حكام باكستان، فلا رؤية لهم سوى تحالفهم مع واشنطن، وتسهيل المخطط الأمريكي لاستغلال باكستان. وهكذا، غرد رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، بِذُلٍّ في 17 آب/أغسطس 2026: "أقدر بعمق كلمات الدعم اللطيفة التي أبداها الرئيس دونالد ترامب بمواكبة توقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك". ويعتقد قادة باكستان السياسيون والعسكريون بغباء أن باكستان لا يمكن أن تزدهر إلا كدولة تابعة للنظام الدولي بقيادة أمريكا. لقد جلب هذا الاعتقاد الراسخ لدى نخبة حاكمة سياسية وعسكرية متغربة آلاماً هائلة ودماراً عسكرياً وبؤساً اقتصادياً لمسلمي باكستان. ومع ذلك، يواصل حكام باكستان الأغبياء هذا الطريق المتمثل في العبودية للنظام الدولي بقيادة أمريكا، مسرعين لتبني وخدمة أجندة ترامب للشرق الأوسط. لقد انضموا إلى "مجلس السلام" الذي شكله ترامب لإخضاع مسلمي فلسطين وغزة، وانضموا إلى التحالف البحري الدولي للدفاع (MMDC) مع عميل ترامب، محمد بن سلمان، للسيطرة على باب المندب، وقام "جنرال ترامب المفضل"، عاصم منير، بحرمان نفسه من النوم لخداع إيران للتحالف مع ترامب، بدلاً من الوقوف مع إيران لإجبار أمريكا على انسحاب نهائي وكامل من البلاد الإسلامية. وفي الواقع، يؤمن حكام باكستان بتأجير القوة العسكرية الهائلة لباكستان لترامب وأمريكا، مقابل دراهم معدودة. قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾.

 

أيها المسلمون في باكستان! أمريكا في حالة انحدار وتخشى قوة الأمة، لقد كشفت حرب أمريكا وكيان يهود على إيران حقيقة القوة الأمريكية في أراضينا، والتي تعتمد على الدعم الذي تتلقاه أمريكا من حكام المسلمين. ولا يمكن للآلة الحربية الأمريكية أن تعمل في أراضي المسلمين بدون القواعد العسكرية والدعم اللوجستي الذي يقدمه حكام المسلمين لأمريكا. إن حكام المسلمين هم الذين يمكنون أمريكا من السيطرة على أراضينا وممراتنا المائية، كما أن حكام المسلمين هم الذين يستخدمون القوة العسكرية للمسلمين وثروات المسلمين لتوسيع نفوذ النظام بقيادة أمريكا في أراضينا، في حين تمتلك الأمة القوة والقدرة على مواجهة أمريكا. وإن إغلاق مضيق هرمز لبضعة أشهر قد زعزع أسواق الطاقة العالمية وهز الاقتصاد العالمي، وقد حبى الله سبحانه وتعالى الأمة بقوة عسكرية هائلة وموارد نفطية وغازية ومعدنية، ونحن نسيطر على ممرات مائية استراتيجية وطرق تجارية دولية ونبلغ أكثر من مليارين في العالم. ومع ذلك، فإن شؤوننا ممزقة وقوتنا مبعثرة، بدون الخلافة التي توحدنا، لذلك يجب أن نجد في أنفسنا القوة والعزم لتحدي حكامنا ومحاسبتهم، ويجب أن نرفض الخضوع للنظام الدولي بقيادة أمريكا، وهو طاغوت عابر للحدود، وقد أمرنا الله أن نرفضه، حيث قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

 

أيها المسلمون في باكستان! ارفضوا شبكة التحالفات الأمريكية، التي تجلب الأذى في الدنيا والعذاب في الآخرة. وارفضوا التحالفات التي عقدها عملاء وأتباع ترامب مع الدولة الأمريكية نفسها. واعلموا أن الحكم الشرعي بشأن التحالف مع الكفار الذين يقاتلون المسلمين، ويساعدون الآخرين في قتال المسلمين، كما تفعل أمريكا، هو أنه محرم، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ﴾، وارفضوا التحالفات بين البلاد الإسلامية وطالبوا بتوحيدها في دولة إسلامية واحدة بدلاً من ذلك. والحكم الشرعي بخصوص الدول القائمة في بلاد المسلمين الحالية هو أن توحيدها في ظل خلافة واحدة هو فرض، حيث قال النبي ﷺ: «وَإِنَّهُ لاَ نَبِيٌ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ». قالوا: فما تأمرنا؟ قال: «فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ» رواه مسلم. قال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم: (وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَةٍ بَعْدَ خَلِيفَةٍ فَبَيْعَةُ الْأَوَّلِ صَحِيحَةٌ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهَا وَبَيْعَةُ الثَّانِي بَاطِلَةٌ يَحْرُمُ الْوَفَاءُ بِهَا وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ طَلَبُهَا وَسَوَاءٌ عَقَدُوا لِلثَّانِي عَالِمِينَ بِعَقْدِ الأول جَاهِلِينَ وَسَوَاءٌ كَانَا فِي بَلَدَيْنِ أَوْ بَلَدٍ...).

 

أيتها القوات المسلحة في باكستان! الاستعمار الأمريكي في البلاد الإسلامية هو الآن في أكثر حالاته هشاشة منذ أن بدأ بعد الحرب العالمية الثانية، وهو يعتمد على شبكة تحالفات أمريكا مع عملائها وأتباعها، وتحالفاتهم فيما بينهم، وعلى الرغم من أن جميع جيوش المسلمين مسؤولة عن فشلها في إنهاء الاستعمار الأمريكي طوال هذه العقود، إلا أنكم الأكثر مسؤولية بسبب القوة الهائلة التي منحكم إياها الله سبحانه وتعالى. ولا يتطلب الأمر سوى بلد مسلم قوي واحد لبدء العملية الطبيعية لتوحيد البلاد الإسلامية بأكملها في ظل خلافة واحدة، ولماذا لا تكون باكستان؟! أطيحوا بالخونة، ومزقوا التحالفات مع أمريكا، وأعطوا نصرتكم لحزب التحرير من أجل إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

التاريخ الهجري :23 من ربيع الثاني 1448هـ
التاريخ الميلادي : الإثنين, 05 تشرين الأول/أكتوبر 2026م

حزب التحرير
ولاية باكستان

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع