المكتب الإعــلامي
المركزي
التاريخ الهجري | 29 من شـعبان 1446هـ | رقم الإصدار: 1446هـ / 092 |
التاريخ الميلادي | الجمعة, 28 شباط/فبراير 2025 م |
إعلان نتيجة تحري هلال شهر رمضان 1446هـ
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ».
وبعدَ تحرّي هلالِ شهر رمضانَ المُباركِ في هذه الليلةِ ليلةِ السبت فقد ثبتَتْ رؤيةُ الهلالِ رؤيةً شرعيةً وذلك في بعضِ بلادِ المسلمين، وعليه فإنّ غداً السبت هو أوّلُ أيّامِ شهرِ رمضانَ المبارك لهذا العام 1446هـ.
وفي هذه المناسبة أنقل تهنئتي وتهنئة رئيس المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير وجميع العاملين فيه إلى أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة سائلين الله تعالى أن ينصره، وأن يعجل لنا بالنصر والتمكين على يديه.
يأتي رمضان هذا العام والأمة أكثر من أي وقت مضى تبحث مع نفسها قضية إعادة الحكم بما أنزل الله، فهي تكاد تقدم على الأمر ثم تتردد والغرب يهددها لتتراجع عنه. فمصر، جمر تحت رماد، تنظر إلى غزة وتكاد أن تنفجر، وحكام المغرب العربي يحاولون استيعاب طاقة المسلمين وتنفيسها، ووسط آسيا تُشغَل بلادها بالفتن التي يحوكها الغرب الكافر المستعمر كي لا تلتقط أنفاسها وتلتفت إلى إقامة الإسلام رغم أنف العملاء فيها، وشرق آسيا يحاول الغرب أن يفصل مشاعر مسلميها عن سائر الأمة الإسلامية. والخليج العربي يُقحَم في العلمانية الكاملة عنوة عبر جعل الفجور أمرا مألوفا وبالإسراع في التطبيع مع كيان يهود لمحاولة نزع الإسلام من القضايا السياسية عند شعوبه. أما الشام فعيونها على الحكام الجدد في دمشق، تحاول أن تأطرهم على الإسلام أطرا وهم يتملصون.
وجميع هذه المشاهد تحصل في الواقع وفي عقل الأمة في آن معا، فالأمة اليوم متشابكة أعصابها أيما تشابك، وهي ترى وتسمع جميع الأحداث، حتى بات الرأي العام فيها لديه الأحكام نفسها على القضايا الكبرى، كتطبيق الشريعة، ووحدة الأمة وقضية فلسطين والأطماع الغربية. ومن تجليات هذه الظاهرة اليوم أننا بتنا نرى الرأي العام في أمتنا قد بدأ يمل التأجيل في مسألة تطبيق الشريعة الإسلامية، بل إنه بات ينفر من العلمانية ومن يحملها نفورا صريحا لا مواربة فيه.
أيها المسلمون:
ليس بينكم وبين الخلافة إلا لحظات، يقوم فيها أهل القوة والمنعة منكم بعقد بيعتها للخليفة الراشد القادم، كما عقدها أهل المدينة المنورة لسيدنا محمد ﷺ. فأطروهم عليها أطرا، ولا تجعلوا شهر رمضان ينقضي إلا وقد قامت الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.
أيها المسلمون... يا صناع الرأي العام:
إلى جميع أصحاب المنابر والمواقع والمنصات الإعلامية. إنكم قد قبلتم حمل أمانة صناعة الرأي العام، وخيانتها وزر كبير لو تعلمون، فأدوا أمانتكم حقها ولا تضيعوا بوصلة الأمة، وشدوا من عزيمتها حتى تجتاز الخطوة الأخيرة نحو الخلافة، اليوم وليس غدا، واجعلوا عودة الخلافة السمة الأساسية في حديثكم عن قضايا المسلمين.
أيها المسلمون… يا أصحاب القوة والمنعة:
إننا نطالبكم في هذا الشهر الكريم أن تنصروا الله بإقامة الخلافة، فينصركم الله بتثبيتها وتثبيت أقدامكم بها وفيها. وأنتم أكثر الناس معرفة بأن هذا الأمر يكون في لحظة أنتم أصحابها. وإن الله قد استرعاكم لحماية الأمة من الخونة والأعداء، فلا يجوز لكم أن تتركوها يتقاذفها الغرب والحكام العملاء يمنة ويسرة ويقتلها المجرمون صبح مساء. فأقيموا الخلافة اليوم وستكون الأمة خلفكم تبتهل وتكبر. واعلموا أن الأمة تسارع في خطاها إلى هذا الهدف، والخلافة قائمة لا محالة بوعد الله عز وجل وبشرى رسول الله ﷺ، فكونوا رجالها ولا تكونوا ممن خذلها، أو انتظروا حتى يستبدلكم الله ولات حين مندم. قال تعالى: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾.
ليلةَ السبت، الأول من شهر رمضان المبارك، لعامِ ألفٍ وأربعِ مئةٍ وست وأربعين للهجرة.
المهندس صلاح الدين عضاضة
مدير المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير
المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 www.hizb-ut-tahrir.info |
فاكس: 009611307594 E-Mail: media@hizb-ut-tahrir.info |