الأحد، 21 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/11/01م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
دماء أهل اليمن وقودٌ للصراع على النفوذ

بسم الله الرحمن الرحيم

 

دماء أهل اليمن وقودٌ للصراع على النفوذ

 

الخبر:

 

أفادت وكالة رويترز، في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بارتفاع حصيلة الهجوم الصاروخي الذي استهدف معسكر العَلَم التدريبي للقوات الحكومية في محافظة شبوة، إلى 73 قتيلاً، مع بقاء 14 شخصاً في عداد المفقودين، وإصابة أكثر من 200 آخرين. وأوضحت التقارير أن الهجوم نُفذ بثلاثة صواريخ باليستية أثناء تدريب مجندين جدد، في ظل تصاعد المواجهات بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة اليمنية.

 

التعليق:

 

في ظل هذه الحرب العبثية الذي بسببها أُريقت الكثير من الدماء، وفي معسكر العلم في محافظة شبوة تستمر القوات الحكومية اليمنية بإشراف ضباط سعوديين على تحشيد الشباب للتجنيد وتدريبهم في معسكرات تفتقر إلى أبسط أنواع الحماية، وكأن حياة هؤلاء الشباب لا تعنيهم!

 

وفي تصرف يتناقض مع أحكام الإسلام شنت جماعة الحوثيين هجوما سافراً بـ3 صواريخ باليستية نتج عنه قتلى وجرحى، وكأن هؤلاء الشباب ليسوا بمسلمين! والمحزن أن من جندهم وأدخلهم هذه المعسكرات لا يرى فيهم إلا أرقاما ووقودا لهذه الحرب!

 

لذا فإن هذه المجزرة لا ينبغي أن تقرأ باعتبارها مجرد حدث عابر في سلسلة أحداث الحرب في اليمن، بل باعتبارها شاهدا على المأساة التي يعيشها أهل اليمن حين تتحول أرضهم إلى ساحة صراع بين قوى دولية متنازعة على النفوذ والمصالح وتستنزف دماء أبنائهم في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

 

فالأطراف المتصارعة على اليمن لا ترى في هذه الدماء إلا وقودا لتحقيق مصالحها وخدمة للكافر المستعمر، يقول تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾، ويقول رسولنا الكريم ﷺ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ» رواه الترمذي والنسائي، فالدماء في الإسلام ليست أرقاماً تضاف إلى حصيلة المعارك، ولا يجوز أن تتحول إلى وسيلة للانتقام أو الضغط السياسي. إن هذه الجرائم تتناقض مع أحكام الإسلام في حرمة الدماء، ولا يبررها انتماء سياسي أو شعار ديني!

 

فيا أهلنا في اليمن: إن دماء أبنائكم ليست رخيصة، ومستقبل أجيالكم ليس ميداناً لتصفية الحسابات، وكرامة أمتكم لا ينبغي أن تكون رهينة لمصالح الآخرين. لقد آن الأوان أن يكون وعيكم على حقيقة الصراع أساساً لموقفكم وأن تجعلوا تحكيم الإسلام قضيةً تتقدم على صراعات النفوذ ومشاريع التبعية.

 

وإن حماية الدماء ورعاية شؤون الناس لا تتحقق بالشعارات بل بحكمٍ يجعل الإسلام أساساً للحكم والسياسة وهو ما يدعو إليه حزب التحرير بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فؤاد الصبري – ولاية اليمن

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع