- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
كيان يهود المجرم يستقوي على أهل الخليل!
الخبر:
في أعقاب العملية التي وقعت عند حاجز فرش الهوى في مدينة الخليل، وارتقى فيها شهيدان من عائلة الجعبة، تقبلهما الله في عليين، تصدرت مشاهد الهدم والتخريب والاقتحامات، الأحداث في محيط المنطقة، وامتدت إلى مناطق أخرى في المدينة والمحافظة، وسط إجبار عدد من الأهالي على مغادرة منازلهم حاملين ما تيسر من متاعهم أو ما سمح به جنود الكيان لهم بحمله، فيما سارع آخرون إلى نقل بضائعهم وممتلكاتهم بعد تلقيهم إخطارات من الكيان بإخلاء مواقع مخازنهم أو مصانعهم.
التعليق:
مشاهد تعيد إلى الأذهان ما شهدته جنين وطولكرم ومخيماتهما من اقتحامات واسعة وتدمير للمنازل وتهجير للسكان، كما تستحضر هذه المشاهد تلك المأساة المستمرة في قطاع غزة، حيث تتجلى صور القتل والدمار والنزوح، وكأننا نعيش نكسة أو نكبة جديدة.
لا يمكن قراءة ما يحدث في الخليل بمعزل عما يجري في الأرض المباركة، إنها مشاهد تتعدد أماكنها، لكن يجمع بينها هدف واحد يشترك في تنفيذه الكيان والسلطة؛ الكيان بجرائمه، والسلطة بتنسيقها معه وتقصيرها في كل القطاعات المالية والاقتصادية والتعليمية والصحية، وحتى الأمنية - إلا ما كان يخدم الكيان وأهدافه، وليس أدل على ذلك من وجود جيش الكيان على بعد بضعة أمتار من مكاتبها ومقراتها الأمنية، وفي مناطق (السيادة الفلسطينية) في الخليل ورام الله ونابلس، في المناطق المصنفة (أ). مشهد يكشف مخططاً يستهدف التضييق على أهل الأرض المباركة والاستيلاء على أراضيهم، ودفعهم للرحيل عنها.
ولعل الاحتلال يظن أنه بإجراءاته وأفعاله وعقابه الجماعي سيدفع أهل الأرض المباركة إلى استنكار أي عمل يؤذيه، ونسي أو غفل عن أن ما حدث في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وما تبعه من عمليات في الضفة الغربية وآخرها عملية الخليل، هو فعل طبيعي في التعامل معه وهو الذي لم يتوقف يوما عن قضم الأرض بالاستيطان وتفريغها بالتهجير وقتلها باقتلاع أشجار الزيتون من أراضي أصحابها، ونسي أو غفل أن مشكلته ليست مع ثلة من المجاهدين هنا أو هناك، بل موعده وحسابه، هو والسلطة والحكام وزبانيتهم سيكون مع أمة غُرس فيها حديث رسول الله ﷺ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ».
وهذا ما سيدركه الكيان وتدركه السلطة ويدركه كذلك الحكام الذين يقيّدون الأمة وجيوشها ويمنعونها من نصرة إخوانها وتحرير مسرى نبيها ﷺ.
نعم سيدركونه في يوم من أيام الله، يأذن الله فيه بنصره، وتتنزل فيه رحماته على عباده الصالحين، يقودهم رجل يحبهم ويحبونه، يهتف فيهم، حي على الفلاح، حي على الجهاد، حي على خير العمل، يومها ستنهار عروش الظالمين وتزول الحدود، وتتحرر الأرض المباركة فلسطين.
﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
صابر حسين



