- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين﴾
الخبر:
أوضح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن شحنات الديزل الروسي قد بدأت في إطار الاتفاق المبرم بين روسيا والولايات المتحدة، مشيراً إلى أنها ستستمر بشكل منتظم. (سبوتنيك، 2026/10/23)
التعليق:
أعلن رئيس أمريكا ترامب يوم 2026/10/9 أنه "توصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي بوتين، يسمح لموسكو بطرح الديزل فوراً في الأسواق العالمية"، وأن "الصفقة ستخفض أسعار الديزل بمعدلات قياسية وبسرعة". وقال: "بوتين وافق على توريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل فورا إلى السوق الأمريكية والعالمية، و500 ألف طن إضافية في تشرين الثاني، ومليون طن لاحقا، مع بلوغ 3 ملايين طن شهريا". ووقع ترامب مرسوما يوم 2026/10/17 "يقضي بتعليق العقوبات المفروضة على روسيا مبررا ذلك بالمصالح الوطنية". وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تعليق العقوبات عن صادرات الديزل الروسية وذلك بموجب ترخيص عام سارٍ حتى نيسان 2027. كما قال ترامب أيضاً: "اتخذت القرار الصحيح للشعب الأمريكي. أمريكا أولا".
إن الكفار المستعمرين، من أجل تحقيق مصالحهم ومشاريعهم، والخروج من المستنقع الذي تورطوا فيه، والحفاظ على هيمنتهم العالمية، والأهم من ذلك لضمان بقاء بلاد المسلمين في دائرة الفقر والتخلف، يهرعون لمساعدة بعضهم بعضا رغم ما بينهما من عداوة. وخير دليل على ذلك أنه لم يمض شهر بعد على توقيع ترامب على قانون ليندسي غراهام لعام 2026 الذي أقره الكونغرس، في 19 أيلول/سبتمبر، ويفرض عقوبات على روسيا وإيران، ومع ذلك تم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق مع روسيا.
إن الحكام العملاء في البلاد الإسلامية الذين يُعرضون عن الإسلام وأحكامه، ولا يقدرون أمة الإسلام ولو بمقدار ذرة، ويطلبون العزة عند الكفار؛ يلهثون وراء أذيال الكفار الاستعماريين. ففي الوقت الذي تُذبح الشعوب المسلمة في جميع البلاد الإسلامية، وفي مقدمتها غزة العزيزة، وتئن من الفقر، وتنتظر من يخلّصها من هذا الظلم؛ فإنهم ينشغلون بعقد اتفاقيات تخدم مشاريع الكفار، مثل معاهدة مكة للدفاع المشترك الثلاثية ومذكرة تفاهم بدر. وبالتالي، فقد بيّن الله تعالى سبب بقاء الأمة في هذه الحالة من الظلم والاضطهاد في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
وفي الخلاصة، فإن السبيل الوحيد للتخلص من هذا الوضع المأساوي هو إقامة دولة الخلافة الراشدة التي ستجمع شمل المسلمين جميعاً، وتحرك جيوشهم لدك عروش المستعمرين الكفار والحكام العملاء الذين اتخذوهم أولياء، ولتعيد للأمة الإسلامية عزتها.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
رمضان أبو فرقان



