- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
الإسلام ليس متهماً حتى تحاولوا تبرئته!
الخبر:
منذ اللحظات الأولى للهجوم الذي استهدف الكنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، تسارعت الأحداث المرتبطة به، وتكشفت تفاصيل جديدة بشأنه، قبل أن تأخذ القضية منحى إقليميا مع تنفيذ سلاح الجو الأردني غارات على مواقع في محافظة درعا جنوبي سوريا قال الجيش إنها استهدفت "تنظيمات إرهابية" مرتبطة بالهجوم.
وبينما أعلن الأمن العام الأردني اعتقال المتهمين بتنفيذ الهجوم، الذي خلّف قتلى وجرحى، برزت تداعيات الضربات الجوية في جنوب سوريا بوصفها تطورا جديدا في مسار القضية.
وأعلنت الحكومة السورية سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، مؤكدة أن العملية العسكرية الأردنية نُفذت من دون تنسيق مسبق مع دمشق، وفيما قالت السلطات السورية إنها باشرت تحقيقات لكشف ملابسات الاستهداف أشارت إلى أنها فتحت قنوات تواصل مع عمّان لبحث التطورات. (الجزيرة)
التعليق:
أخذت جريمة الهجوم على الكنيسة زخماً كبيراً من التنديد والاستنكار، وتم استغلالها للهجوم على الإسلام، فلم يصوروها كجريمة قام بها أفراد مثلما يحصل مع جرائم مشابهة ضد مسلمين، بل جرّموا الدين ودور القرآن ودوْر المعلم والإمام. وسارعوا بوصف من قام بالهجوم بالتكفيريين. ومنهم من طعن في الدين وأفكاره وأحكامه الخاصة بغير المسلمين. ومنهم من حرّف تفسير بعض الآيات والألفاظ الخاصة بالنصارى وأهل الذمة تقرّبا منهم ولإظهار أنهم معتدلون ولطيفون!
بينما يرتكب أفراد نصارى عشرات الجرائم والمذابح ضد المسلمين، ولم يتهموا دينهم بالإرهاب! فهي حرب على الإسلام تظهر في كل حادثة صغيرة كانت أو كبيرة.
وقد سارع ملك الأردن وأفراد عائلته وحكومته إلى استنكار هذه الجريمة وزيارة أهالي القتلى والترحّم عليهم وتقديم التعزية لهم بوجه حزين وعيون باكية لم نر مثلها أو أقل منها على ضحايا حرب غزة وأطفالها ونسائها وشيوخها! ثم سارع بالهجوم على ما أسماه وكر الإرهابيين على حدود سوريا وقتل معهم ضحايا أبرياء بينهم نساء وأطفال مدّعيا أنه فعل ذلك انتقاماً لضحايا الهجوم على الكنيسة، وكأنه يقدم دماء هؤلاء الأطفال وذويهم قرباناً على مذبح الاعتذار لهؤلاء النصارى حسب طقوسهم.
ويلكم كيف تحكمون، وكيف تكيلون بموازين مقلوبة وغير عادلة حتى يرضى عنكم أعداء الإسلام. أين كانت طائراتكم هذه وغزة تُحرق وتهدّم على رؤوس أهلها من طيران الاحتلال؟! أين كانت حُرقتكم على قتل الآلاف من أهل غزة وغيرهم من المسلمين في دول العالم؟! أين هو انتقامكم للأقصى المبارك الذي يدنسه يهود صباح مساء، وهو تحت وصياتكم؟!
والله لن تدوم لكم الدنيا، ولن تبقى كراسيكم ولا عروشكم وسيأتي يوم يحاسبكم الله على كل دم أريق، وكل روح أُزهقت وكل ظلم وقع على العباد والبلاد، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مسلمة الشامي (أم صهيب)



