- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
حرب المسيّرات وسياسة الترويض
الخبر:
شهدت منطقتان هجمات بالمسيرات لليوم الثالث على التوالي. ووقع الهجوم الأول، تبعا لشهود عيان في محطة كهرباء ومستودع للوقود في المناقل بولاية الجزيرة وسط السودان، بينما وقع الثاني على محطة لضخ المشتقات النفطية بمحلية هيا في ولاية البحر الأحمر شرق السودان.
ويوم ٢٧ تشرين الأول/أكتوبر، كشف مصدر عسكري سوداني للشرق بلومبيرغ، إن مسيرات تابعة لطرف إقليمي، حسب قوله، انطلقت من إثيوبيا، واستهدفت محطة المرخيات التحويلية للكهرباء، شمال غرب أم درمان.
سبقت ذلك هجمات على محطات للكهرباء في الجنيد وسنجة والفاو والحواتة ومشكور، بشرق ووسط البلاد. (الشرق - السودان، 2026/10/28م)
وبالمقابل على صعيد آخر، أشار مصدر طبي إلى مقتل 21 شخصاً، وإصابة 40 في ضربة بمسيرة على نيالا عاصمة دارفور، غرب البلاد. (العربية الحدث، 2026/10/27)
التعليق:
تطورت الأوضاع العسكرية في السودان بحرب المسيّرات بصورة كبيرة في كل نواحي البلاد من الطرفين، الجيش السوداني ومليشيات الدعم السريع؛ في الوقت الذي تنادي فيه أمريكا بهدنة تعترف بسيادة مليشيا الدعم السريع الانفصالية على دارفور، هدنة تمنع الجيش من التحرك للوصول إلى دارفور، تمهيداً لانفصالها بسياسة الأمر الواقع.
فحرب المسيّرات دون تقدم ميداني عبر المشاة هي سياسة ترويض لإخضاع أهل السودان، وحملهم على الامتثال والقبول بالوضع القائم. فتوهم الناس بإصلاحات البنى التحتية وينصرف ذهن الناس إلى ما لحق بهم من ضرر وعنت، بينما تتواصل المؤامرة الأمريكية لفصل دارفور!
فطالما لم يجعل أهل السودان عقيدتهم الإسلامية أساساً لمواجهة هذه المخططات، ورضوا بالأمر الواقع، فسُيخدعون مرة أخرى بانفصال جديد في دارفور.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إبراهيم مشرف
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان



