الأحد، 20 صَفر 1446هـ| 2024/08/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

لم تقولون مالا تفعلون

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لقد بدأ رئيس مصر الجديد (مرسي) خطابه -بمناسبة فوزه بمنصب الرئاسة- بذكر مقاطع من خطبة أبي بكر رضي الله عنه عندما بايعه الصحابة خليفة على المسلمين، فقال: " إني قد وليت عليكم ولست بخيركم.. أطيعوني ما أطعت الله فيكم... "


فأين أفعال هذا الرئيس الجديد في مصر من أفعال خليفة راشد كأبي بكر الصديق رضي الله عنه؟! اين أفعاله من الصديق وهو يقف كالجبال الراسيات في حرب المرتدين ومانعي الزكاة، ويقول:" والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه!! ".


وفعلا ظل رضي الله عنه يحارب المرتدين حتى رجعوا إلى دائرة المسلمين وأدوا الزكاة طائعين!!


أين أفعال من ينادي ويقبل بالاعتراف بالقوانين الدولية؛ التي تحرس كيان يهود، وتقيم علاقات ود ووئام مع اليهود وغيرهم من الكفار.. أين هذه الأفعال ...... من أفعال الصديق وهو يعلن الجهاد، ويسيّر الجيوش الأربعة لأرض الشام أولها بعث أسامة بن زيد رضي الله عنه تنفيذا لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!


إن الأصل الشرعي في رجل يتشبه بأبي بكر رضي الله عنه في كلامه وخطابه ...... أن يطبق الإٍسلام أولا في أرض مصر الكنانة، -كما فعل الصديق- عندما طبق الإسلام كاملا غير منقوص ورفض أن يتنازل عن قطعة حبل صغيرة (عقال) من حكم الإسلام!!


إن الأصل الشرعي في مرسي وغيره ممن يتشبهون بالخلفاء، وينادون بالإسلام أن ينبذوا كل ما يخالف الإسلام من القوانين المدنية الغربية أو الشرقية..


إن الأصل في مرسي الذي وصل لكرسي الرئاسة تحت عباءة الإسلام؛ أن يقطع كل علاقة مع كيان يهود، بل أن يعلن الجهاد لتحرير الأقصى من براثن يهود.. ولكن أنّى لمرسي أن يفعل هذا أو ذاك وقد ارتضى لنفسه أن يكون موظفاً برتبة رئيس دولة عند المجلس العسكري... ورضي أن يكون مقطوع الأجنحة، بل مقطوع الأرجل لا يستطيع أن يقوم بأي حركة تخالف المجلس العسكري أو أسياده الأمريكان!!..


إنه كما قال الشاعر :


ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها       إن السفينة لا تجري على اليَبَسِ


فعندما قبل بهذه الطريقة في الانتخابات تحت هذه الشروط والأوضاع المهينة، فإنه لا يمكن أن يصل إلى الإسلام ولا إلى تطبيق الإسلام، وإن ما ظهر من تصريحات على لسان مرسي ما هو إلا غَيْضٌ مِنْ فَيْضٍ سوف يتتابع في الأشهر القادمة، ولن يكون أفضلَ حالاً من حكام تركيا في حماية مصالح الغرب، وفي رعاية معاهدات اليهود تحت القوى العسكرية العميلة لأمريكا...


فنسأل الله تعالى أن ينقذ المسلمين في أرض الكنانة بحكم الإسلام الحقيقي عما قريب.. آمين يا رب العالمين

 

 


حمد طبيب

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع