الأحد، 21 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/11/01م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

نظرة على الأخبار 2026/10/26م

 

(مترجمة)

 

حكّام باكستان يتشبّثون بنموذج اقتصادي فاشل منذ عام 1958

 

في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أفادت وكالة أنباء أسوشيتد برس أوف باكستان بأن "مستشار رئيس الوزراء لشؤون الخصخصة، محمد علي، شدّد يوم الخميس على ضرورة تحقيق نمو اقتصادي مستدام من خلال الإصلاحات الهيكلية، واستثمارات القطاع الخاص، والتنمية القائمة على التصدير، محدِّداً الزراعة والمنسوجات وتكنولوجيا المعلومات بوصفها قطاعات رئيسية يمكن أن تساعد باكستان على تعزيز اقتصادها".

 

تعجز النخبة الحاكمة في باكستان عن وقف التدهور الاقتصادي الحاد الذي تواجهه البلاد؛ لأنها تواصل تطبيق النموذج الذي وضعته لها المؤسسات المالية الاستعمارية عام 1958. ويقوم النموذج الاستعماري المفروض على البلاد الإسلامية على حصر التركيز في الزراعة والمنسوجات، مع الحيلولة دون التركيز على مفتاح التصنيع ومنافسة دول مجموعة السبع، ألا وهو إقامة صناعة الآلات؛ أي الصناعة التي تُنتج الآلات التي تقوم عليها الصناعات الكبرى ذات القيمة العالية.

 

وحتى التركيز الإضافي على تكنولوجيا المعلومات لن يُحدث تحولاً جذرياً، لأنه لا يركّز على جوهر هذه الصناعة، وهو تصنيع الرقائق الإلكترونية، بل يقتصر على تطوير التطبيقات، بما يتيح للشركات المحلية تلبية احتياجات الشركات الكبرى في دول مجموعة السبع بتكلفة منخفضة. والنتيجة هي تزايد الفقر والديون والأعباء. ويشمل ذلك نزيف الكفايات من خيرة الشباب إلى دول مجموعة السبع هرباً من الفقر. إنها هجرة للعقول، وليست استقطاباً لها، كما زعم حاكم باكستان، عاصم منير، في آب/أغسطس 2025. والتحويلات المالية للباكستانيين المقيمين في الخارج لا تعوّض النقص الصارخ في القدرات الصناعية.

 

إن سعي مسلمي باكستان إلى رضوان الله سبحانه وتعالى لا يجب أن يصرفهم عن حقوقهم الاقتصادية. ستحرّر الخلافة الاقتصاد من مدفوعات الربا، وتوجّه الإنفاق والخبرات نحو إقامة صناعة الآلات، وتشرف على ثورة صناعية، لتبرز منافساً لدول مجموعة السبع، تمهيداً لأن تصبح القوة الاقتصادية الأولى في العالم، بإذن الله.

 

------------

 

أمريكا دولة مارقة لا يمكن الوثوق بها، سواء في التحالف معها أو السير في فلكها أو الخضوع لها

 

في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" بأن "الرئيس مسعود بزشكيان قال لقائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، يوم الثلاثاء، إن التوترات في المنطقة ناجمة برمّتها عن السياسات الأمريكية المؤجِّجة للحروب. وخلال لقائه منير، شدّد الرئيس بزشكيان على أن جميع مشكلات المنطقة تنبع من الطبيعة العدوانية للولايات المتحدة، مؤكداً أن على الأمريكيين رفع التهديدات والعقوبات قبل إجراء أي محادثات".

 

إن الاعتقاد بإمكانية الوثوق بأمريكا بعد رفع التهديدات والعقوبات هو اعتقاد خاطئ. فلا يمكن الوثوق بها، سواء في التحالف معها، أو السير في فلكها، أو الخضوع لها، بغضّ النظر عن الظروف والشروط المسبقة.

 

إن التحالف مع أمريكا هو انتحار سياسي، حتى لو كان تحالفاً فعلياً، كما هي الحال مع بريطانيا، لا تحالفاً اسمياً كما هي الحال مع البلاد الإسلامية. فبريطانيا تعاني من العواقب الوخيمة لتحالفها مع أمريكا. وفي وقت تواجه فيه أزمة اقتصادية، تجد صعوبة في توسيع قدراتها العسكرية بعد انسحاب أمريكا من التزاماتها الأمنية تجاه حلف الناتو. وفي مشاريعهما المشتركة في البلاد الإسلامية، سواء في العراق أو أفغانستان، كانت أمريكا تستأثر دائماً بنصيب الأسد، تاركةً الفتات لبريطانيا. أما الآن، فلم تعد تسمح لها حتى بالفتات، إذ تعمل على إخراجها من جزر فوكلاند وكندا، بينما تؤجّج نيران الانفصال في اسكتلندا وويلز وأيرلندا.

 

أما التحالف الاسمي مع أي بلد إسلامي، فلم يكن إلا سيراً في فلك أمريكا أو خضوعاً لها. والآن، ألغت حتى خيار السير في فلكها، كما يظهر ذلك في حالة إيران بوضوح. فقد سارت إيران في فلكها طوال 46 عاماً، منذ عام 1979 حتى أوائل عام 2026. وقنعت بأقل من الفتات، كما في سوريا، ثم حُرمت حتى من تلك اللقيمات الضئيلة، قبل أن تنقلب عليها أمريكا بعدوان سافر في 28 شباط/فبراير 2026. وتمثّل حالة إيران إنذاراً مبكراً لتركيا، التي تواصل السير في فلك أمريكا إلى أن يحين دورها.

 

وهكذا، فإن الخيار الوحيد المتاح لأي بلد إسلامي، من وجهة نظر أمريكا، هو الخضوع الكامل؛ أي تحقيق مصالح أمريكا على حساب تلك الدولة وثرواتها. وتُعدّ باكستان مثالاً واضحاً على السذاجة السياسية في قبول الخضوع. فقد خسرت عشرات الآلاف من أرواح المدنيين والعسكريين، فضلاً عن مليارات من اقتصادها، بسبب خضوعها لأمريكا. وستتكبّد مزيداً من الخسائر إذا انخرطت في حربها على إيران ووكلائها في اليمن.

 

لكن من وجهة نظر الإسلام، يوجد خيار الاستقلال، من خلال تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى وتوحيد البلاد الإسلامية في دولة خلافة واحدة عظيمة. فأيّ بلد إسلامي سينقذ نفسه والأمة الإسلامية بأن يصبح نقطة ارتكاز للخلافة الراشدة؟ لقد حان الوقت لكي تقطع جميع دول العالم تحالفاتها مع أمريكا المخادعة.

 

-----------

 

حكّام المسلمين يعملون جاهدين من أجل ترامب، لكنهم لا يحرّكون ساكناً من أجل غزة

 

في 19 تشرين الأول/أكتوبر، وخلال كلمته أمام منتدى الأمن العالمي الثامن المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، سلّط وزير الداخلية محسن نقوي الضوء على جهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن إسلام آباد "لم تستسلم قط". وقال: "رأيت هناك شيئاً لن أنساه أبداً"، مضيفاً أن رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وقائد قوات الدفاع منير عملا "لأكثر من 16 ساعة دون استراحة واحدة".

 

إن الأمة الإسلامية أيضا لن تنسى... لن تنسى كيف يعمل حكّامها بإخلاص لخدمة أعداء المسلمين، ويحثّون إيران على الخضوع لأمريكا، وهو الطريق نحو مزيد من الضائقة الاقتصادية وانعدام الأمن في البلاد الإسلامية، كما يستطيع مسلمو باكستان وقطر أنفسهم أن يشهدوا. ولن تنسى الأمة كيف أن حكّام المسلمين لا يفعلون شيئاً من أجل غزة، فيما يواصل يهود حصارهم وإبادتهم الجماعية، ويوسّعون إفسادهم إلى الضفة الغربية والمسجد الأقصى.

 

إن حكّام المسلمين هم الرويبضات الذين حذّرنا منهم النبي ﷺ. قال النبي ﷺ: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتٌ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ». قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ».

 

لقد حان الوقت لأن تقتلع الأمة هؤلاء الرويبضات وتبايع خليفة راشداً، يسعى بلا كلل ولا ملل لرعاية شؤونها، مقتفياً الخُطا المباركة لعمر الفاروق رضي الله عنه، الذي كان ينام على درجات المسجد النبوي بعد صلاة الفجر من شدة الإرهاق، عقب جولاته الليلية لتفقّد أحوال الرعية.

 

-----------

 

في ظل تغييب للاقتصاد في الإسلام: أفغانستان وبنغلادش وباكستان ضمن أول عشر دول تعصف بها أزمات غذائية في العالم

 

وفقاً لتقرير جديد صادر عن منظمة العمل ضد الجوع، بعنوان "أكبر عشر أزمات غذائية في العالم"، نُشر في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026، يعيش نحو ثلثَي الأشخاص الذين يعانون من الجوع الحاد، أي 177 مليون شخص، في عشر دول، من بينها السودان واليمن وأفغانستان وبنغلادش وباكستان وجنوب السودان وسوريا.

 

لن يوزّع الاقتصاد الرأسمالي الثروة بما يقضي على الجوع بينكم أبداً. فالربا يُركّز الثروة في أيدي البنوك والمؤسسات المالية الدولية. والملكية الخاصة للطاقة والمعادن تُركّز الثروة في أيدي الشركات الخاصة. وخصخصة ممتلكات الدولة تحرمها من إيرادات تنفقها على احتياجات الجماعة. وبعد كل ذلك، لا يزال أنصار الرأسمالية يمنحون الجياع أملاً زائفاً فيما يُسمّى "أثر تسرّب الثروة إلى الطبقات الدنيا"!

 

إن الإسلام يحرّم الربا، ويجعل الطاقة والمعادن ملكية عامة، سواء في منافعها أو أثمان بيعها، ويفتح المجال لملكية الدولة للقطاعات القيّمة كثيفة رأس المال، مثل صناعة المركبات ورقائق الحاسوب. ويُلزم الإسلام الدولة بتأمين القوت للفقراء، من خلال تمكينهم من كسب أرزاقهم بمنحٍ تقدّمها لهم، وإلزام أقاربهم من العصبة بالنفقة عليهم إن كانوا قادرين مالياً، وتوفير الأموال من بيت المال، وفرض ضرائب استثنائية على أغنياء المسلمين عند عدم كفاية الأموال المتأتية من مصادر الإيرادات الشرعية. روى الإمام أحمد أن النبي ﷺ قال: «أيُّما أهْلِ عَرْصَةٍ أصْبحَ فِيهِمْ امْرؤٌ جائِعاً فقدْ بَرِئَتْ مِنهُمْ ذِمَّةُ اللهِ تبارك وتعالى».

 

يا مسلمي أفغانستان وبنغلادش وباكستان: خلال قرون الحكم بالإسلام في شبه القارة الهندية، كانت المنطقة تنتج 23% من الناتج الإجمالي العالمي، وكانت مركزاً عالمياً للزراعة والصناعة والتجارة. وفي غياب الشريعة وهيمنة الكفر، نُحرم من حقوقنا الشرعية، حتى إننا لا نستطيع ملء بطوننا! فاعملوا مع شباب حزب التحرير لتطبيق الشرع في جميع شؤوننا، ابتغاء الرخاء في الدنيا والأجر العظيم في الآخرة.

 

------------

 

الملكية الخاصة للثروات المعدنية العامة محرّمة شرعاً

 

في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أفادت وكالة أنباء أسوشيتد برس أوف باكستان الباكستانية بأن "باكستان تدخل مرحلة جديدة في تطوير اقتصادها المعدني، إذ يتيح الطلب العالمي المتزايد على النحاس والذهب والكروميت والليثيوم والعناصر الأرضية النادرة وغيرها من المعادن الحيوية فرصة استراتيجية لهذا البلد الواقع في جنوب آسيا لجذب الاستثمارات، وتطوير سلاسل إمداد جديدة، وتنويع مصادر النقد الأجنبي لديه".

 

تضم باكستان مساحات شاسعة حاوية للمعادن، وتقع جيولوجياً ضمن حزام تيثيان الأوسع للتمعدن، وهو أحد أهم أحزمة النحاس والذهب في العالم. ويوجد في البلاد 92 نوعاً معروفاً من المعادن، يُستغلّ 52 منها تجارياً. ووفقاً لمعهد محاسبي التكاليف والإدارة في باكستان (ICMA)، تُقدَّر قيمة الاحتياطيات المعدنية للبلاد بنحو 8 تريليونات دولار. ويقع مشروع ريكو ديق للنحاس والذهب في منطقة تشاغي بإقليم بلوشستان، ويُعدّ أحد أكبر مكامن النحاس والذهب غير المطوَّرة في العالم.

 

إن الحكم الشرعي هو أن الثروات المعدنية هي ملكية عامة، تعود منفعتها وأثمانها إلى المسلمين كافة. فقد روى الترمذي عن أبيض بن حمّال: «أنه وفد إلى رسول الله ﷺ، فاستقطعه الملح فقطع له، فلما أن ولّى، قال رجل من المجلس: أتدري ما قطعت له؟ إنما قطعت له الماء العِدّ، قال: فانتزعه منه».

 

غير أن حكام باكستان يمنحون حقوق الملكية لشركات أجنبية، منها شركة بريق للتعدين. وفي 8 أيلول/سبتمبر 2025، وقّعت منظمة الأشغال الحدودية الباكستانية وشركة يو إس ستراتيجيك ميتالز (USSM) الأمريكية، ومقرها ولاية ميزوري، مذكرتَي تفاهم تركزان على العناصر الأرضية النادرة (REEs). ستشرف الخلافة، القائمة قريبا بإذن الله، على الثروات المعدنية للأمة، وتستعين بالخبراء لتطويرها، مع ضمان توجيه منافعها وأثمانها إلى رعاية شؤون الأمة.

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع