المكتب الإعــلامي
ولاية أفغانستان
| التاريخ الهجري | 23 من جمادى الأولى 1448هـ | رقم الإصدار: أفغ – 1448 / 06 |
| التاريخ الميلادي | الثلاثاء, 03 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 م |
بيان صحفي
ردّاً على تصريحات روبيو في اجتماع مجموعة العشرين
الوساطة الأمريكية والخداع السياسي ومواصلة الضغط على أفغانستان
(مترجم)
في اجتماع مجموعة العشرين الأخير، زعم وزير خارجية أمريكا ماركو روبيو أن أمريكا مستعدة للتوسط في الخلافات الحدودية والسياسية بين باكستان وأفغانستان. كما ادّعى أن باكستان تشعر بالقلق إزاء الهجمات الإرهابية التي تنطلق من الأراضي الأفغانية.
يؤكد المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان أن هذه التصريحات ليست سوى مثال آخر على خداع أمريكا السياسي، ومحاولة لإخفاء أهدافها الاستعمارية تحت ستار الدبلوماسية والوساطة. وهي تعكس ازدواجية معايير أمريكا؛ فهي من جهة، تحافظ على علاقات عسكرية وأمنية وثيقة مع باكستان، وتؤدي دوراً في ممارسة الضغوط السياسية والأمنية على أفغانستان، ومن جهة أخرى، تقدّم نفسها في صورة الوسيط، بينما تسعى إلى ترسيخ نفوذها وضمان مصالحها الاستراتيجية.
لقد أكدنا مراراً أن سياسة الضغط والتهديد والقصف عبر الحدود التي تنتهجها باكستان ضد أفغانستان، هي مشروع أمريكي خالص، ينفّذه جيش باكستان وحكّامها الخونة نيابةً عن واشنطن. بل إن استمرار الصراع بين أفغانستان وباكستان من شأنه أن يهيّئ المزيد من الفرص أمام أمريكا لتوسيع نفوذها السياسي والأمني. فكيف يمكن، إذن، لأيٍّ كان أن يعقد آماله على وساطة الشيطان الأكبر أو تدخّله، في حين إنه هو نفسه مهندس هذه الضغوط ومنفّذها والمستفيد الأكبر منها؟!
يتحدث الأمريكيون عن مكافحة "الإرهاب"، بينما أمريكا نفسها في طليعة مرتكبي الإرهاب، وأصل الجرائم الدولية المنظمة قاطبةً. ومن أوضح الأمثلة على إرهابها دعمها المطلق للإبادة الجماعية الوحشية في غزة، وعدوانها على إيران، وسلوكها الاستقوائي الذي يشبه سلوك القراصنة في مضيق هرمز ومياه المنطقة. فبأيّ معيار يمكن لدولة تلطخت يداها بدماء ملايين البشر ونهبت ثروات الشعوب، أن تدّعي أنها نصيرة السلام ومكافحة "الإرهاب"؟!
إن الحقيقة واضحة وهي أن أمريكا والجيش الباكستاني يعملان معا لممارسة الضغوط على أفغانستان، ويسعيان إلى الحيلولة دون أن تصبح نقطة انطلاق لتحوّل إسلامي في المنطقة، وتهديداً لمصالح أمريكا الاستعمارية. إنهما يريدان إبقاء أفغانستان حبيسة هامش النظام الدولي المتغطرس والمهيمن، ومقيّدة ومحايدة ضمن إطار الدولة القومية البالية والقيم الغربية.
إن رسالتنا إلى المخلصين من أصحاب السلطة والنفوذ في أفغانستان وباكستان هي: إن الصراع بين هذين البلدين المسلمين لن يحقق سوى إضعاف قوة المسلمين وقدراتهم، وفتح الطريق أمام مزيد من تدخل القوى الأجنبية. وعليه، فإن أحكام الشريعة والرؤية السياسية السديدة تقتضي منهم وضع حد لهذه الفتنة المدمرة، والعدول عن انتهاج سياسات قائمة على المصالح القُطرية، ليتجهوا بدل ذلك نحو رسالتهم الإسلامية الحقيقية؛ وهي إقامة الخلافة الراشدة الثانية، وتحقيق وحدة الأمة الإسلامية، وتمكين دين الله سبحانه وتعالى وإظهاره في أرجاء العالم كافة. قال تعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية أفغانستان
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية أفغانستان |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: |
E-Mail: [email protected] |



