الأربعاء، 24 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/11/04م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
يجب أن تكون الشريعة أساس كل قرار سياسي، وإلا فإن الفشل حتمي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يجب أن تكون الشريعة أساس كل قرار سياسي، وإلا فإن الفشل حتمي

 

 

الخبر:

 

قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، في 16 أيلول/سبتمبر 2026، إن الوضع قد وصل بالفعل إلى مرحلة تفعيل دور تحالف مكة الدفاعي، وسط تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية. وتعهد بأن كلاً من باكستان وتركيا ستقفان مع السعودية عملياً ودبلوماسياً في حال وقوع أي عدوان.

 

التعليق:

 

بعد ادعاء نظام آل سعود أنه أسقط طائرة مسيّرة حوثية في 15 أيلول/سبتمبر 2026 جنوب مكة، فعّل النظام في باكستان وأبواقه في وسائل الإعلام ووسائل التواصل خطاب الدفاع عن مكة والمدينة. وأكدوا أنهم سيقاتلون مليشيا الحوثي إذا حاولت انتهاك حرمة أراضي السعودية.

 

وفي أعقاب الإبادة الجماعية في غزة، أدانت الأمة دور كل بلاد المسلمين، سواء أكانت قريبة من غزة أم بعيدة عنها. فلم تجرؤ أي منها على مهاجمة كيان يهود نصرةً لمسلمي غزة! غير أن مليشيا الحوثي أطلقت، على الأقل صواريخ باتجاه كيان يهود. وحينها شعرت الأمة بأن هناك، على الأقل، مليشيا واحدة لم تحسب مصلحتها على أساس الحدود القومية أو المصالح الإقليمية. إلا أنه، للأسف، في الصراع الدائر في اليمن، بدا أن الحوثيين لا يختلفون في تفكيرهم القومي عن أي فصيل حاكم آخر في البلاد الإسلامية.

 

 فقد ضمنوا لأمريكا أن سفنها يمكن أن تمر عبر مضيق باب المندب في البحر الأحمر، وأنهم ملتزمون بوقف إطلاق النار لعام 2025 معها. وهي أسوأ عدو للإسلام وأمته، وهي حامية كيان يهود الذي يذبح إخواننا في فلسطين. ولا ينبغي لأي بلد مسلم، أو مليشيا، أو حزب سياسي أن تكون له أي علاقة معها، لأنها دولة محاربة بالفعل. ومن المحزن أنه حتى الجماعات الإسلامية لا تتخذ موقف الحرب مع أولئك الذين هم أعداء واضحون للإسلام والأمة؛ وذلك لأنها لم تجعل العقيدة الإسلامية الأساس الوحيد لأفكارها وأعمالها. فقد جعلت طالبان الأفغانية الهند حليفاً لها، رغم أن الدولة الهندوسية تحتل كشمير، وتقتل المسلمين في أنحاء الهند كافة، وتهدم المساجد. كما أقامت باكستان تحالفات مع الصين وأمريكا وأوروبا، رغم أن الصين قمعت كل مظهر من مظاهر الإسلام في تركستان الشرقية المحتلة، في حين تدعم أوروبا وأمريكا كيان يهود الغاصب لأرض فلسطين المباركة والمسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

 

إن التفكير القائم على إمكان اتخاذ قراراتنا السياسية على أساس غير العقيدة الإسلامية حوّل بلادنا إلى ساحة قتال، تتقاتل فيها بلاد إسلامية فيما بينها، بينما تتحالف مع أعداء الإسلام والمسلمين، سواء أكانوا أمريكا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا أو روسيا.

 

إن خلاصنا يكمن في اتباع العقيدة الإسلامية التي تفرض علينا أن نعتبر أنفسنا مسلمين فقط. فلا يجوز لنا أن نتخذ الكافرين حلفاء. ويجب أن ننبذ القومية والقبلية والطائفية، ونمحو الحدود القومية، ونتوحد تحت قيادة خليفة واحد، وعندئذ فقط ستُطهَّر بلادنا من فساد ومكائد المؤامرات الغربية، ومن الاقتتال الداخلي بين المسلمين. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شاهزاد شيخ – ولاية باكستان

 

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع