الخميس، 25 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/11/05م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
ترامب يستغل احتجاجات فرنسا لبث سمومه على المسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ترامب يستغل احتجاجات فرنسا لبث سمومه على المسلمين

 

 

الخبر:

 

اندلاع احتجاجات تخللتها أعمال عنف في فرنسا على خلفية الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع الأسعار.

 

التعليق:

 

ما إن ظهرت أخبار الحراك في فرنسا، وما رافقه من مواجهات بين المحتجين والشرطة، بالإضافة إلى أعمال نهب وتخريب الممتلكات، حتى سارع ترامب إلى ربط الفوضى والدمار في فرنسا بالمهاجرين، فقال: "فرنسا تحترق بسبب هجرة أناس قادمين من عالم مختلف يحملون الكراهية في قلوبهم"، داعياً فرنسا إلى إغلاق حدودها فوراً. بينما فسّر نائبه جيه دي فانس العنف خلال الاحتجاجات بما وصفه "باستيراد الليبراليين الغربيين للعالم الثالث تحت شعارات التنوع والرحمة مع تجاهل أسئلة الاندماج الجوهرية".

 

والحقيقة أن تحميل المهاجرين المسلمين مسؤولية الحراك هو اتهام وقح يعكس الحقد البالغ الذي يحمله ترامب وإدارته على الإسلام، حيث يدأب هذا المتكبر، الذي يخضع له حكام البلاد الإسلامية بتذلُّل، في كل مرة على النيل من المسلمين وتشويه سمعتهم بالكذب والافتراء، وهذا ما فعله في أحداث فرنسا الأخيرة التي لم تنشب بسبب الإسلام والهجرة، إنما على خلفية أزمة اقتصادية فجّرتها الحرب الروسية الأوكرانية التي تُعد أمريكا وأوروبا طرفا رئيسيا فيها، حيث إن صرف الحكومات الأوروبية للأموال الطائلة على تلك الحرب في إطار دعم أوكرانيا، أدى إلى عدم قدرتها على تغطية تكاليف الطاقة والخدمات المجتمعية، ما أسفر عن ارتفاع أسعار الطاقة وسائر السلع والمواد الغذائية، لذلك لم تقتصر الاحتجاجات على فرنسا، بل وقعت في دول أخرى على نحو متزامن، أبرزها إيطاليا، التي حصلت فيها أعمال عنف وتخريب مشابهة لما يجري في فرنسا. مع الإشارة إلى أن التظاهرات في فرنسا تشارك فيها فئات مختلفة من المجتمع، وقد انطلقت من حراك طلابي استمر 3 أسابيع للمطالبة بتحسين ظروف التعليم والإنفاق على المؤسسات التعليمية، قبل أن يتوسع ليشمل مطالب معيشية شاملة.

 

من جانب آخر، فإن فرنسا وأوروبا عموماً تكتوي بنار سياستها التابعة لأمريكا، إذ إن تورطها بالحرب الأوكرانية الروسية، بدفع من أمريكا، عاد عليها بالضرر الاقتصادي والسياسي، وربما تتصاعد هذه الأحداث لتزيد من الشرخ المجتمعي وتفجر اضطرابات وقلاقل لا تنتهي إلا بإضعاف أوروبا وانشغالها بنفسها، وهذا ما يعود في المقابل بالنفع على المسلمين، إذ إن أوروبا أحد أضلاع مثلث الاستعمار الذي يخيّم على منطقتنا، إلى جانب أمريكا وروسيا. ولا شك أن انكسار أو انحناء أي ضلع من هذه الأضلاع، يصب في صالح المسلمين، الذين يجب أن يستغلوا الأحداث الدولية الراهنة لإحداث تغيير جذري يتمثّل بإقامة دولة الخلافة، وتوحيد البلاد الإسلامية وتحطيم المستعمر وعملائه.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد سعد

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع