- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
المظاهرات في أوروبا وأثرها على أوكرانيا
الخبر:
المظاهرات الشعبية في أوروبا وخاصة فرنسا احتجاجا على غلاء المعيشة وتردي الوضع الاقتصادي في دول الاتحاد.
التعليق:
إن مما لا شك فيه أن دول أوروبا عارضت الحرب الأوكرانية الروسية بل عملت المستحيل على ألا تكون هذه الحرب، كيف لا وهي تعلم أنها الخاسر الرئيسي إذا حدثت، لكن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن، وأوروبا كانت أضعف من أن تمنع هذه الحرب بل لم تستطع أن تقول لأمريكا لا، هذا في البداية.
لكن بعدما اشتعلت الحرب واسْتَعْدَتْ أوروبا روسيا وتورط الطرفان فيها وبدأت أمريكا بجني ثمار الحرب والخوف من أن تفلت الأمور منها، اتخذت أمريكا قرار إيقاف الحرب الأوكرانية الروسية حتى قبل مجيء ترامب إلى السلطة وأوقفت شحنات الأسلحة وعرقلت وصول المساعدات لأوكرانيا.
وأصبح موقف أوروبا من الحرب عكس ما كان لأن التسوية المطروحة هي انتصار لروسيا واحتلال خُمس أراضي أوكرانيا، وهذا عواقبه وخيمة، فأصبحت أوروبا تدعم استمرار الحرب فاضطرت لتحمل التبعات المالية والعسكرية لذلك، ولما كانت أوروبا لا تدفع مالاً مقابل حمايتها تحت مظلة الناتو، لكن اليوم تغير كل شيء فأصبحت تتحمل تبعات كل شيء تقريبا.
فتأتي هذه المظاهرات لتزلزل الوضع الداخلي للبيت الأوروبي المضطرب أصلا والذي ساهمت الحرب على إيران في تحطيمه أيضا. فمن المؤكد أن دول الاتحاد ستعيد نظرها في دعمها لأوكرانيا ما سيؤدي لخضوع أوكرانيا وقبولها التسوية المطروحة من أمريكا، أي القبول بالأمر الواقع.
تبقى نقطة وهي استمرار دعم بريطانيا لأوكرانيا في ظل حالة استنفار للإنجليز الذين يريدون للحرب أن تستمر لعلها تؤدي لتورط أمريكا فتجد لها موطئ قدم.
فهل ستكون المظاهرات والاحتجاجات في دول الاتحاد الأوروبي طوق النجاة لروسيا؟
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحرب التحرير
د. محمد سليمان



