- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
نظرة على الأخبار 2026/10/19م
(مترجمة)
الاستثمار الأجنبي المباشر ضار كالقروض الرأسمالية الربوية
ذكرت صحيفة بروثوم ألو في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2025 أن وزير المالية البنغالي أعلن، بعد لقائه بمسؤولي خزانة الولايات المتحدة: "نريد الابتعاد عن القروض والتركيز أكثر على الاستثمار المباشر والاستثمار المشترك".
يبدو أن وزير المالية متحمس أكثر من اللازم لتنفيذ أوامر خزانة أمريكا، إذ ينقص تصريحه الدقة والاتساق والبصيرة.
إن الابتعاد عن القروض الرأسمالية الربوية أمر غير ممكن لأي دولة تطبّق الكفر؛ فالديون وأقساط الربا تزداد باستمرار، سواء في بنغلادش أو في الولايات المتحدة نفسها. والسبيل الوحيد للتحرر من ضرر الربا هو إلغاؤه، ومصادرة الأموال المغتصبة من المسؤولين الفاسدين.
علاوة على ذلك، وبينما يقوّض الربا الاستقلال المالي، فإن الاستثمار الأجنبي المباشر يقوّض الاستقلال الاقتصادي، إذ يمنح المصانع والشركات الأمريكية وسيلة للهيمنة.
ولا يمكن لأي دولة تدّعي الاستقلال، أو تسعى إليه بصدق، أن تقبل مثل هذه الهيمنة الأجنبية. فالاستثمار الأجنبي المباشر يتنازل عن الحقوق الشرعية للناس في المرافق التي تقع ضمن الملكية العامة، كالطاقة والمعادن. كما يُضعف دور الدولة في الصناعات الاستراتيجية، ويُجبر الشركات الخاصة المحلية على الإغلاق. والأهم من ذلك أنه يمنع المسلمين من امتلاك صناعة آلية ضخمة، فيظلون معتمدين على الآلات والمركبات والإلكترونيات الأجنبية.
وبناءً على ذلك، فإن وزير المالية ينوي إضافة معاناة إلى معاناة المسلمين، عبر زيادة هيمنة الشركات الأمريكية إلى جانب أقساط الربا الخانقة.
يا مسلمي بنغلادش: رغم أن شبابكم الشجعان أجبروا الجيش على الترتيب لرحيل حسينة، فإن نظام التبعية للاستعمار لا يزال قائماً. فأجبروا الجيش على ضمان التحرر منه، وإعطاء نصرتهم لإقامة الخلافة الراشدة.
إن حزب التحرير يدعوكم إلى ما يُحييكم، وهو دين الإسلام، فأجيبوا!
-----------
حُكّام باكستان يتحالفون مع روسيا في حربها على الإسلام
أعلنت سفارة روسيا في باكستان عبر منصة إكس في 13 تشرين الأول/أكتوبر أنَّ "وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف عقد محادثات مع الوزير الاتحادي للداخلية ومكافحة المخدرات محسن نقوي... وتركّزت المحادثات على مكافحة الجريمة المنظمة الدولية والإرهاب والتطرف...".
لا تفوت حُكّام باكستان أي فرصة للتحالف مع الكفار في حربهم ضد الإسلام. فتحت شعار مكافحة الإرهاب والتطرف، شنّت روسيا حرباً على مسلمي آسيا الوسطى. فقد كوّنت النخبة الحاكمة في روسيا هذه الدويلات بعد احتلالها أرض المسلمين في تركستان الغربية، بما فيها مدينتا سمرقند وبخارى التاريخيتان. وقد أشرف نظام بوتين على اضطهاد شديد للمسلمين وتعذيبٍ مروّع لهم وسجنٍ طويل الأمد وإعدامٍ خارج نطاق القضاء، ولم تكن جريمتهم الوحيدة إلا أنهم يقولون ربنا الله ﷻ.
وبانحيازهم إلى روسيا، أكد حُكّام باكستان موقفهم في الصراع الحضاري بين الرأسمالية الفاشلة والإسلام. وهكذا فإن نظرتهم الضيقة إلى بلاد آسيا الوسطى لا تتجاوز الجيوسياسة الاقتصادية، وهي في حقيقتها أن يقتات المسلمون على الفتات المتبقي بعد أن شبعت روسيا وأمريكا من ثروات الأمة!
يا مسلمي باكستان وآسيا الوسطى: لقد جعل الإسلام شبه القارة الهندية وتركستان الغربية مناراتٍ لعلوم الإسلام ومراكزَ للتقدم العلمي المذهل. فتمسّكوا بحبل الله ﷻ رغم كل الجهود المبذولة لإبعادكم عن دينكم. واثبتوا على دعوتكم إلى الإسلام، واجتهدوا في تمكين الدين. قال الله ﷻ: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.
-----------
التغيير يكون بإلغاء الرأسمالية وكنس الاستعمار وتطبيق شرع الله سبحانه وتعالى
ذكرت صحيفة الفجر في 12 تشرين الأول/أكتوبر أن "حاكم إقليم خيبر بختونخوا، فيصل كريم كُندي، قال يوم الاثنين إن الترتيبات الجديدة في الإقليم لن تسمح بأي تهاون فيما يتعلق بالشرطة، متعهداً بتعزيز الدعم وزيادة رواتب أفراد أجهزة تطبيق القانون فيه".
لا يزال التذمر قائماً في إقليم خيبر بختونخوا بعد فرض حكم الحاكم، بينما لا يكمن الحل في استخدام المزيد من القوة. كما أن التذمر لا يقتصر على إقليم واحد في باكستان. فالمسلمون تسحقهم المعاناة الاقتصادية الناجمة عن الرأسمالية والاستعمار الاقتصادي. وهم غاضبون من خذلان غزة، ومُستاؤون من احتمال أن يقاتل المسلمون بعضهم بعضاً في حرب ترامب على إيران ووكلائها في اليمن.
للتذمر في باكستان سبب، وهو فشل النظام الحالي لأنه يطبّق الرأسمالية التي تُركّز معظم ثروات البلاد في أيدي قلة من الناس. وهذا ما تفعله الرأسمالية أينما طُبّقت. كما فشل النظام بسبب التحالف الاستراتيجي مع أمريكا، الذي سلّم الثروة والجيش وسلطة اتخاذ القرار لأمريكا. والبلاد الإسلامية بأسرها حافلة بالأمثلة.
لن تؤدي القوة إلا إلى زيادة التذمر، لأنها لا تغيّر النظام. وسيستمر هذا التذمر حتى يتحرك مسلمو باكستان لإلغاء الرأسمالية وكنس الاستعمار وتطبيق شرع الله سبحانه وتعالى. فقوانين الرأسمالية نتاج العقل البشري المحدود، وتوجّهها أهواء الناس ورغباتهم.
لذلك، لا يمكن أن يكون التغيير في باكستان تجميلياً، بوجوه جديدة وواجهة جديدة للنظام الوضعي، بل يجب أن يكون التغيير في باكستان جذرياً، بإلغاء قوانين الكفر وتطبيق الإسلام، فقد خلق الله سبحانه وتعالى البشر، وأنزل الوحي لحل مشكلاتهم على أفضل وجه. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.
-----------
الاستعمار الاقتصادي الصيني لا يقل ضرراً عن الاستعمار الاقتصادي الأمريكي
في مقال بصحيفة تشاينا ديلي بتاريخ 9 تشرين الأول/أكتوبر 2026، قال الوزير الاتحادي الباكستاني للتخطيط والمبادرات الخاصة: "تربط باكستان والصين علاقة تقوم على الثقة المتبادلة، واحترام المصالح الأساسية لكل منهما، وقناعة مشتركة بأن التنمية والتعاون هما أساس السلام والازدهار".
على الرغم من أن الحزب الشيوعي الصيني يقود الصين، فإنها تتبع نهجاً رأسمالياً راسخاً في شؤونها الخارجية، بما فيها تعاملاتها الاقتصادية مع الدول الأخرى. ولذلك، فإن الصين، شأنها شأن الولايات المتحدة، تفرض استعماراً اقتصادياً على قطاعات التمويل والطاقة والمعادن والزراعة والصناعة والاتصالات، وعلى أسواق الدولة التي تستهدفها، تحت ذريعة البنية التحتية والتنمية.
ومالياً، تقدّم الصين قروضاً ربوية، فتخلق أزمة عميقة من الديون بمعدلات ربوية باهظة تتجاوز قدرة الدولة على السداد. وبحلول عام 2022، كانت ديون باكستان للصين قد بلغت 26.6 مليار دولار، أي أكثر من ديون أي دولة أخرى في العالم للصين. وهكذا تنتعش بنوك الصين، بينما يتآكل اقتصاد المسلمين تحت وطأة الديون.
أما في قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة والمعادن والاتصالات، فهناك عشرات الشركات الصينية المتغلغلة في ركائز الاقتصاد الباكستاني، بما يسهم في انهيار الشركات المحلية. بل إنها تعمل أيضاً في قطاعات حساسة ضمن الصناعات الاستراتيجية، ما يُعرّض أمن الدولة للخطر.
وفيما يتعلق بالأسواق، تتبنى الصين سياسة الاقتصاد العابر للحدود الوطنية، حيث تحتفظ بالهيمنة في صناعة الآلات، فتغدو أسواق الدولة المستعمَرة معتمدة على المنتجات ذات القيمة العالية القادمة من المصانع الصينية، مثل الحواسيب المحمولة والمركبات.
يا مسلمي باكستان: إن حكامكم يفاقمون معاناتكم الاقتصادية بإرساء الاستعمار الاقتصادي الصيني إلى جانب الاستعمار الاقتصادي الأمريكي. فاعزلوهم وأقيموا الخلافة التي ستُلغي الربا، وتصادر أصول الحكام الفاسدين، وتُقيم صناعة للآلات لتنافس سريعاً الدول الاستعمارية الصناعية وتُنهي هيمنتها.
------------
يجب حشد جميع جيوش المسلمين فوراً ضد كيان يهود، لا ضد بعضهم بعضا
في منشور على منصة إكس، بتاريخ 9 تشرين الأول/أكتوبر 2026، قال رئيس الوزراء الباكستاني: "يجب على ميليشيا الحوثي أن توقف هذه الهجمات فوراً. وسنواصل الوقوف كتفاً إلى كتف مع السعودية في مواجهة هذه التهديدات".
إن حكام باكستان والحجاز واليمن، وكذلك قيادة مليشيات الحوثي، لا يحكمون بشرع الله سبحانه وتعالى، بل يخضعون لطاغوت القوانين الوضعية. ولو أنهم تمسكوا بحبل الله سبحانه وتعالى، لبادروا إلى قتال كيان يهود.
إن مثل هذه الخطوة المشرفة ستؤدي حتماً إلى تنصيب خليفة واحد، يقود جيوش الأمة في معركة حاسمة ضد البنية العسكرية الأمريكية على أرض المسلمين، بما فيها قاعدتها العسكرية المتقدمة، كيان يهود.
ولذلك، يجب على جيوش المسلمين إزاحة هذه الأطراف الحاكمة التي تُعرض عن شرع الله، وتأمر مقاتلينا بسفك دماء بعضهم بعضا، وتمنع جيوشنا من قتال الكفار الذين يسجنون المسلمين ويغتصبونهم ويجوّعونهم ويذبحونهم.
كما يجب عليها أن تعطي نصرتها لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، حتى يُستأنف الجهاد ضد الطغاة، لا القتال العبثي ضد بعضهم بعضا لمصلحة أعدائهم الصليبيين!
------------
مزيد من المعاناة لباكستان على يد صندوق النقد الدولي
في بيان صحفي صدر في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026، ذكر صندوق النقد الدولي أن "خبراء الصندوق والسلطات الباكستانية أجروا مناقشات... وأن السلطات لا تزال ملتزمة بتعزيز المالية العامة وتحسين قابلية قطاع الطاقة للاستمرار وتسريع الإصلاحات لتعزيز نمو مستدام وشامل يقوده القطاع الخاص".
لقد كرَّس صندوق النقد الدولي الفقر في معظم دول الجنوب العالمي من خلال سياساته، على الرغم من وفرة مواردها وضخامة أعداد سكانها وارتفاع نسبة الشباب بينهم.
أما "تعزيز المالية العامة"، فالغاية منه ضمان استمرار خدمة الديون، أي دفع الربا على القروض، وهو أمر حرَّمه الإسلام تحريماً قاطعاً. وتواجه جميع البلاد الإسلامية الخاضعة حالياً لبرامج صندوق النقد الدولي مدفوعات ربوية متزايدة باستمرار، وتُرهق الناس بالضرائب لسدادها.
وأما "تحسين قابلية قطاع الطاقة للاستمرار"، فالغاية منه تسليم موارد الطاقة إلى الشركات الخاصة، ثم رفع أسعار الطاقة لضمان تحقيق تلك الشركات أرباحاً هائلة على حساب الناس. ويحرِّم الإسلام الملكية الخاصة لتوليد الطاقة وتوزيعها؛ لأن الطاقة من الملكية العامة في الشريعة الإسلامية. وبموجب الشريعة، تُنفَق أية أرباح تتحقق من موارد الطاقة على احتياجات المجتمع، بدل أن تذهب إلى جيوب الشركات الخاصة.
وأما "النمو الذي يقوده القطاع الخاص"، فهو تسليم الملكية العامة وملكية الدولة إلى الشركات الخاصة، بما فيها الشركات الأمريكية التي تحوم حول باكستان كالطيور الجارحة حول حيوان يحتضر. وفي الإسلام، تحدُّ أحكام الشريعة المتعلقة بالشركات من حجم رأس المال الذي يمكن للكيانات الخاصة أن تراكمه، ما يفسح المجال للدولة لتملُّك الصناعات ذات رأس المال الضخم، مثل الصناعات الاستراتيجية وصناعة الآلات والعديد من قطاعات الصناعات التحويلية واسعة النطاق.
يا مسلمي باكستان وشبابها: إن ربيع الأمة بات وشيكاً، مع تصاعد الغضب والمقاومة والاحتجاجات في أنحاء البلاد الإسلامية، بما فيه باكستان. فلا تقعوا في خطأ المطالبة بالتغيير ضمن النظام القائم؛ إذ لا يمكن إصلاحه أو تقويمه. طالبوا بتطبيق شريعة الله ﷻ، فهي السبيل الوحيد للخلاص من الاستعمار.
------------
ترامب مُفسد في الأرض، وليس صانع سلام
في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2026، نشر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على منصة إكس قوله: "أدّى الرئيس دونالد ترامب دوراً تاريخياً في تعزيز السلام في جنوب آسيا… وكانت باكستان قد رشّحت الرئيس ترامب لجائزة نوبل للسلام".
إن المديح المثير للسخرية الذي يُغدقه شهباز شريف على ترامب يؤكد حاجته إلى الدعم الخارجي للبقاء في السلطة، لأنه يفتقر إلى دعم المسلمين في الداخل. وهذا هو حال حكام المسلمين اليوم، الذين انكشفت عمالتهم للمستعمرين وإهمالهم الجسيم للدين في شؤون المسلمين.
لقد نشر ترامب الفساد في أرجاء البلاد الإسلامية، وسفك دماء المسلمين الزكية، وأعان غيره على سفكها. ففي ولايته الأولى، وفي ولايته الثانية الحالية، غمس ترامب يديه في دماء المسلمين، سواء في فلسطين أو في اليمن أو إيران أو أفغانستان. وإضافة إلى ذلك، يدعم ترامب نتنياهو دعماً كاملاً في ارتكاب الإبادة الجماعية في غزة، ثم توسيع حربه إلى لبنان وسوريا. ويدعم ترامب مودي دعماً كاملاً في احتلاله لكشمير، وقد أنقذه من الهزيمة في أيار/مايو 2025، بجهود نائبه ووزير خارجيته و"المشير المفضّل لديه"، عاصم منير. والآن يعمل ترامب مع أردوغان ومحمد بن سلمان وعاصم منير لإشعال حرب بين المسلمين، لضمان الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط.
يا مسلمي باكستان! إن حكامكم ليسوا على شاكلتكم. فهم يحكمون بقوانين الكفر، بينما تتمسكون أنتم بدينكم. وهم يتحالفون مع الكفار، بينما تدعون أنتم لهزيمتهم. لقد حان الوقت لتحشدوا قواتكم المسلحة لعزلهم وإقامة الحكم بكتاب الله سبحانه وتعالى بدلاً منهم.



